إن الأزمات والتشنجات والمصائب التي ألمت بالعالم الإسلامي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وإلى يومنا ، كلها لأنه أقصي علي عن الحق ولأنه أبعد عن الخلافة والحكم . فإن كان
لبعض أصحاب النبي حق في الخلافة ، أو بعض الحق . فللإمام أمير المؤمنين كل الحق .
وهل يضاهيه أحد في علمه ، وفي شجاعته ، وفي صبره ، وفي إقدامه ، وفي ورعه ،
وفي تقواه ، وفي أي شئ آخر ؟
وأظن اليوم . إنما رفعت الستائر عن حقيقة أمير المؤمنين ، لأن العصر عصر
الحرية في المبادئ والآراء والفكر . ولأن الديمقراطية - كما يقولون - الديمقراطية
الفكرية تؤثر أثرها خصوصا بالنسبة إلى الحكم . فيعرف الناس إن عليا كان أولى
من غيره .
ومهما كان فإننا نرحب به أولا وآخرا ونقول :
والأذن تعشق قبل العين أحيانا .
وقد عشقناه من كتابه ومن كتاباته ، ومما قاله وكتبه في كتبه ، واليوم رأيناه بأم
أعيننا والفضل يعود لسماحة حجة الإسلام الشيخ سلمان الخاقاني . إذ سهل لنا
الوصول إلى الأستاذ الكريم ، والتعرف عليه عن كتب ، ثم الاستفادة منه . ونسأل الله
تعالى أن يجمع شمل المسلمين بكتابات روادها وعلمائها وكتابها وباحثيها الذين
يحملون راية الإصلاح والحق وجمع الكلمة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كلمة الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود
أيها الإخوة الكرام كرم الغيث ، الأعزة عزة الحق ، القريبون إلى القلب
كسويدائه ، الأجلاء جلال العلم ، أحييكم بتحية الإسلام فأقول :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مع رجال الفكر — صفحة 173
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٧٣