الحقيقة تماما .
فما هو الصاحب ؟
هل صاحبك الذي تلقاه لساعة أو سويعات ، ثم تمضيان كل في سبيله ؟
هل صاحبك الذي يسكن إلى جوارك شهرا أو سنة أو اثنتين ؟
هل صاحبك هو الذي يحادثك ، طال الحديث أو قصر ؟
هل صاحبك هو الذي يعيش معك في مجتمعك ، ولو طالت مدة المعيشة ؟
في رأيي . أن الصاحب ، صاحبك هو الذي يحفظك في غيابك وفي حضورك .
يحفظك في أهلك . يحفظك في مالك . يحفظك في سرك . يحفظك في كل شئ لك . يقوم
مقامك ، ويدفع عنك ، حضرت أم غبت عنه .
فمن من هؤلاء حفظ رسول الله ؟ من حفظه في بنيه ؟ في أولاده ؟ في أهله ؟ في سمعة
الإسلام ؟ - أي سمعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . - لا أحد على الإطلاق .
ومع ذلك أيها الإخوة . فإنني لا أحب أن أطيل الحديث في مهاجمة . إنما أقول :
إننا في مصر نحب أهل البيت حبا أستطيع أن أصفه بأنه حب غريزي خلق فينا ، لا
ندري كيف ؟ . . . انحدر إلينا في دمائنا على الأجيال المتعاقبة ولا ندري كيف ؟ ولكننا
نحبهم .
وقد يوجد منا من يسئ غير عامد إلى أهل البيت . لكنه يسئ إما عن جهل
وإما عن مسايرة لبعض آراء المستشرقين الذين خرجوا لنا بأفكار تباين الحقيقة
الإسلامية وأرجوكم أن تلتمسوا لهم العذر ، وأنا ألتمس أيضا لهم العذر لكنني مع
ذلك لا ألتمس لكم أنتم العذر .
دعوني أقولها بصراحة . إني - كما سبق أن قلت في مجتمع كهذا المجتمع أشكو
مع رجال الفكر — صفحة 178
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٧٨