وتوعد من يقول بموته بضرب عنقه ( 1 ) .
ولماذا لم يتورع ، ولم يخش الله سبحانه في تهديد حرق بيت فاطمة الزهراء بالنار
إن لم يخرج المتخلفون فيها للبيعة ( 2 ) . وقيل له : إن فيها فاطمة فقال : وإن ، وتجرأ على
كتاب الله ، وسنة رسوله فحكم في خلافته بأحكام تخالف النصوص القرآنية والسنة
النبوية الشريفة .
فأين هذا الورع والتقوى من هذه الحقائق المرة المؤلمة يا عباد الله الصالحين ؟
وإنما أخذت من هذا الصحابي الكبير الشهير كمثل واختصرت كثيرا لعدم
الإطالة فلو شئت الدخول في التفاصيل لملأت كتبا عديدة ، ولكن كما قلت :
إنما أذكر هذه الموارد على سبيل المثال لا الحصر .
والذي ذكرته هو نزر يسير يعطينا دلالة واضحة على نفسيات الصحابة
وموقف العلماء من أهل السنة المتناقض ، فبينما يمنعون على الناس فقدهم والشك
فيهم ، يروون في كتبهم ما يبعث على الشك والطعن فيهم .
وليت علماء السنة والجماعة لم يذكروا مثل هذه الأشياء الصريحة التي تمس
كرامة الصحابة ، وتخدش في عدالتهم إذن لأراحونا من عناء الإرتباك . . .
ولعمري إنه الحق الذي لا مفر منه لو يتحرر الإنسان عن تعصبه الأعمى ،
وكبريائه وينصاع للدليل الواضح ( 3 ) .
وقال الكاتب المصري الأستاذ صالح الورداني : عن جيش أسامة .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير .
( 2 ) الإمامة والسياسة .
( 3 ) ثم اهتديت ص 94 - 97