هجر ! ! ولم يقل أحد : حسبنا كتاب الله .
إنما عومل عمر بكل تقديس واحترام ونقلت توجيهاته النهائية حرفيا كأنها
كتاب منزل من عند الله وأكثر .
فهل لأبي بكر وعمر قداسة عند المسلمين أكثر من رسول الله ، وبأي كتاب قد
أنزل بأنهما أولى بالاحترام والطاعة من رسول الله ؟ ! !
أجب كما يحلو فإنك لن تغير الحقيقة المرة ! ! ( 1 ) .
وقال الدكتور محمد التيجاني السماوي :
وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فإننا نسمع الكثير عن عدل عمر الذي سارت به
الركبان حتى قيل : " عدلت فنمت " وقيل : دفن عمر واقفا لئلا يموت العدل معه وفي
عدل عمر حدث ولا حرج ، ولكن التاريخ الصحيح يحدثنا بأن عمر حين فرض
العطاء في سنة عشرين للهجرة لم يتوخ سنة رسول الله ولم يتقيد بها ، فقد ساوى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين جميع المسلمين في العطاء فلم يفضل أحدا على أحد ، واتبعه في ذلك
أبو بكر مدة خلافته ، ولكن عمر بن الخطاب اخترع طريقة جديدة وفضل السابقين
على غيرهم .
وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين .
وفضل المهاجرين كافة على الأنصار كافة .
وفضل العرب على سائر العجم .
وفضل الصريح على المولى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز في الإمامة والولاية ص 170 - 171 ( مخطوط ) .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 / 111 .