1 - موته حتف أنفه :
ذهب ( ابن خلدون ) إلى أن الإمام ( عليه السلام ) مات حتف أنفه فجأة على
أثر عنب أكله ( 1 ) وكذا ذهب غيره إلى هذا القول ( 2 ) .
2 - اغتيال العباسيين للامام :
قال ابن الجوزي : لما رأى العباسيون أن الخلافة قد خرجت من أيديهم إلى
أولاد علي بن أبي طالب سموا علي بن موسى الرضا فتوفى في قرية من قرى ( طوس )
يقال لها ( سناباد ) . . . وقد زعم قوم أن المأمون سمه ، وليس كما ذكر ، فان المأمون
حزن عليه حزنا لم يحزنه على أحد ، وكتب إلى الآفاق يعزونه ( 3 ) .
3 - موته بالسم :
وذكر فريق من المؤرخون أن الإمام ( عليه السلام ) توفى مسموما ( 4 ) ولم يذكروا
غير ذلك .
هذه بعض الأقوال التي ذكرت وهي شاذة لا نصيب لها من الواقع فان من
المقطوع به هو ان المأمون هو الذي اغتال الامام لا الأسرة العباسية ، ولا غيرها ، ولم
يمت الامام حتف أنفه ، ولقد قدم المأمون على اقتراف هذه الجريمة للتخلص من الامام
الذي شاع ذكره في جميع أنحاء العالم الاسلامي ، فقد ظهرت للعيان دلائل إمامته ،
وهام المسلمون بحبه ، وذلك لما يتمتع به من معالي الأخلاق ، وسموا الآداب ،
والاقبال على الله ، والزهد في الدنيا وغير ذلك من صفاته العظيمة في حين أن المأمون
وسائر ملوك بني العباس كانوا خالين من كل نزعة كريمة ، وصفة رفيعة .
وعلى أي حال فقد أجمع معظم المؤرخين والرواة ان المأمون هو الذي دس
السم إلى الامام لا غيره ، فقد اغتال بهذه الطريقة كوكبة من اعلام عصره خاف
منهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن خلدون 3 / 250 .
( 2 ) وفيات الأعيان تأريخ الاسلام للذهبي 8 / ورقة 35 .
( 3 ) تذكرة الخواص ( ص 364 ) المنتظم 10 / ورقة 67 .
( 4 ) البحار .
( 5 ) ذكرنا أسماء الذي اغتالهم المأمون في البحوث السابقة .