تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
1 - موته حتف أنفه : ذهب ( ابن خلدون ) إلى أن الإمام ( عليه السلام ) مات حتف أنفه فجأة على أثر عنب أكله ( 1 ) وكذا ذهب غيره إلى هذا القول ( 2 ) . 2 - اغتيال العباسيين للامام : قال ابن الجوزي : لما رأى العباسيون أن الخلافة قد خرجت من أيديهم إلى أولاد علي بن أبي طالب سموا علي بن موسى الرضا فتوفى في قرية من قرى ( طوس ) يقال لها ( سناباد ) . . . وقد زعم قوم أن المأمون سمه ، وليس كما ذكر ، فان المأمون حزن عليه حزنا لم يحزنه على أحد ، وكتب إلى الآفاق يعزونه ( 3 ) . 3 - موته بالسم : وذكر فريق من المؤرخون أن الإمام ( عليه السلام ) توفى مسموما ( 4 ) ولم يذكروا غير ذلك . هذه بعض الأقوال التي ذكرت وهي شاذة لا نصيب لها من الواقع فان من المقطوع به هو ان المأمون هو الذي اغتال الامام لا الأسرة العباسية ، ولا غيرها ، ولم يمت الامام حتف أنفه ، ولقد قدم المأمون على اقتراف هذه الجريمة للتخلص من الامام الذي شاع ذكره في جميع أنحاء العالم الاسلامي ، فقد ظهرت للعيان دلائل إمامته ، وهام المسلمون بحبه ، وذلك لما يتمتع به من معالي الأخلاق ، وسموا الآداب ، والاقبال على الله ، والزهد في الدنيا وغير ذلك من صفاته العظيمة في حين أن المأمون وسائر ملوك بني العباس كانوا خالين من كل نزعة كريمة ، وصفة رفيعة . وعلى أي حال فقد أجمع معظم المؤرخين والرواة ان المأمون هو الذي دس السم إلى الامام لا غيره ، فقد اغتال بهذه الطريقة كوكبة من اعلام عصره خاف منهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تأريخ ابن خلدون 3 / 250 . ( 2 ) وفيات الأعيان تأريخ الاسلام للذهبي 8 / ورقة 35 . ( 3 ) تذكرة الخواص ( ص 364 ) المنتظم 10 / ورقة 67 . ( 4 ) البحار . ( 5 ) ذكرنا أسماء الذي اغتالهم المأمون في البحوث السابقة .