" يا أمير المؤمنين ما هذا الصواب ، قتلت بالأمس أخاك ، وأزلت الخلافة
عنه ، وبنو أبيك معادون لك ، وجميع أهل العراق ، وأهل بيتك والعرب ، ثم أحدثت
هذا الحدث الثاني ، إنك وليت ولاية العهد لأبي الحسن ، وأخرجتها من بني أبيك ،
والعامة والفقهاء والعلماء وآل العباس لا يرضون بذلك وقلوبهم متنافرة عنك .
فالرأي أن تقيم بخراسان حتى تسكن قلوب الناس على هذا ، ويتناسون ما
كان من أمر محمد أخيك ، وها هنا مشايخ قد خدموا الرشيد ، وعرفوا الامر
فاستشرهم في ذلك ، فان أشاروا بذلك فامضه " .
فقال المأمون :
" من هم ؟ . . . " .
فقال الفضل :
مثل علي بن أبي عميران وأبي يونس ، والجلودي - هؤلاء الذين نقموا بيعة أبي
الحسن ، ولم يرضوا بها . . . " .
وأخيرا استجاب المأمون لرأي الفضل ، وأعرض عما أشار عليه الامام من اتخاذ
( يثرب ) عاصمة للملك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 160 .