تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
" يا أمير المؤمنين ما هذا الصواب ، قتلت بالأمس أخاك ، وأزلت الخلافة عنه ، وبنو أبيك معادون لك ، وجميع أهل العراق ، وأهل بيتك والعرب ، ثم أحدثت هذا الحدث الثاني ، إنك وليت ولاية العهد لأبي الحسن ، وأخرجتها من بني أبيك ، والعامة والفقهاء والعلماء وآل العباس لا يرضون بذلك وقلوبهم متنافرة عنك . فالرأي أن تقيم بخراسان حتى تسكن قلوب الناس على هذا ، ويتناسون ما كان من أمر محمد أخيك ، وها هنا مشايخ قد خدموا الرشيد ، وعرفوا الامر فاستشرهم في ذلك ، فان أشاروا بذلك فامضه " . فقال المأمون : " من هم ؟ . . . " . فقال الفضل : مثل علي بن أبي عميران وأبي يونس ، والجلودي - هؤلاء الذين نقموا بيعة أبي الحسن ، ولم يرضوا بها . . . " . وأخيرا استجاب المأمون لرأي الفضل ، وأعرض عما أشار عليه الامام من اتخاذ ( يثرب ) عاصمة للملك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 160 .