تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لبيعة محمد بن جعفر فبعث المأمون جيشا فقضى على ثورة ، وأسر زيد وجئ به مخفورا إلى المأمون فقال له : " يا زيد خرجت بالبصرة ، وتركت أن تبدأ بدور أعدائنا من أمية وثقيف ، وغنى ، وباهلة ، وآل زياد ، وقصدت دور بني عمك - يعني بني العباس - " . فقال له زيد بمرح : " يا أمير المؤمنين أخطأت من كل جهة ، وان عدت للخروج بدأت بأعدائنا " . وضحك المأمون ، وبعثه إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) وقال له : وقد وهبت لك جرمه فأحسن أدبه ( 1 ) ولما مثل أمام الإمام ( عليه السلام ) قال له : ويلك يا زيد ، فعلت بالمسلمين بالبصرة ما فعلت ، وتزعم أنك ابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لأشد الناس عليك رسول الله ( ص ) يا زيد ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يعطي به . . . " . ولما انتهى كلام الامام إلى المأمون بكى ، وقال : هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت رسول الله ( ص ) ( 2 ) . مع أخته فاطمة : وكتب الإمام الرضا ( عليه السلام ) وهو في ( خراسان ) إلى السيدة الزكية فاطمة المعروفة بالسيدة معصومة أن تلحق به ، فقد كانت أثيرة عنده ، عزيزة عليه ، ولما انتهى الكتاب إليها تجهزت وسافرت إليه ( 3 ) ولما وصلت إلى ( ساوه ) مرصت فسألت عن المسافة بينها وبين ( قم ) فقيل لها : عشرة فراسخ فأمرت بحملها إلى ( قم ) ، فحملت إليها ، ونزلت في بيت موسى بن خزرج بزمام ناقتها ، وأقدمها إلى داره فبقيت عنده سبعة عشر يوما ثم انتقلت إلى حظيرة القدس ، فقام موسى بتجهيزها ، ودفنها في ارض كانت له ، وبنى على مرقدها الطاهر
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 / 471 . ( 2 ) مرآة الجنان 2 / 13 . ( 3 ) جوهرة الكلام ( ص 146 ) .