تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ستة آباؤهم من خير من يشرب صوب الغمام ( 1 ) لقد كانت البيعة للإمام الرضا من أهم ما تصبوا إليه الأمة الاسلامية ، ومن أغلى أمانيها ، فهي تتقرب بفارغ الصبر رجوع الحكم للامام ليقيم فيها العدل الخالص ، وينشر الامن والرخاء في ربوعها ، وينقذها من جور العباسيين وظلمهم . 2 - مصر : وكتب المأمون إلى عامله على مصر ( السري ) يأمره بأخذ البيعة من المصريين لولي عهده الإمام الرضا ، وقد ورد الكتاب على ( السري ) في شهر محرم سنة ( 202 ه‍ ) وقام ( السري ) بأخذ البيعة إلى الإمام ( عليه السلام ) ، إلا أن إبراهيم بن المهدي شيخ المغنين ببغداد قام في افساد هذه البيعة فقد كتب إلى وجوه الجند وقادتهم بمصر يأمرهم بخلع المأمون وولي عهده ، وبالوثوب على ( السري ) ، وقد استجاب له جماعة منهم الحارث بن زرعة بن محزم بالفسطاط ، وعبد العزيز الوزير الجروي بأسفل الأرض ، وسلامة بن عبد الملك الأزدي الطحاوي بالصعيد ، وسليمان بن غالب بن جبريل ، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الجبار الأزدي فناهضوا ( السري ) ، ودعوا الناس إلى بيعة إبراهيم وجعلوا الوالي على مصر عبد العزيز الأزدي ، فحاربهم ( السري ) ، وظفر بعبد العزيز ، وبجمع من أهل بيته فقتل بعضهم ، وبعث ببعضهم مع ابنه عبد العزيز إلى المأمون فقتلهم ، وهرب الباقون إلى الحروري وذلك لمنعته ( 2 ) وأخمدت بذلك الثورة ، وبايع الناس إلى الامام . 3 - مكة : ووجه المأمون إلى مكة المكرمة عيسى الجلودي ليأخذ البيعة من أهلها للامام ، وكان في مكة مقيما إبراهيم أخو الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ودعا عيسى المكيين إلى بيعة الامام ( علله السلام ) والى لبس اللباس الأخضر ، فاستجابوا له فرحين شاكرين ، داعين للمأمون على تحقيق أمنيتهم ، وأملهم في هذه البيعة ( 3 ) . 4 - الكوفة : وتلقت الأكثرية الساحقة في الكوفة بمزيد من الفرح والسرور نبأ البيعة للامام ،
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 / 226 . ( 2 ) الولاة وكتاب القضاء ( ص 168 ) . ( 3 ) تأريخ اليعقوبي 3 / 277 .