تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يثرب ، ومصادرة ما عليهن من حلي وحلل ، فجاء إلى بيت الإمام الرضا ( عليه السلام ) وأراد الهجوم على بيت الامام ، وسلب ما على العلويات من ثبات فأبى الامام فلم يعن به الجلودي ، وأخذ الامام يتوسل إليه ، ويعده بأن يأتي ما أراد فانصاع لقوله ، ودخل الامام إلى بيته فجمع له كل ما على العلويات من حلي وحلل فجاء به إلى الجلودي فأخذه وقد طلب الامام من المأمون أن يهب له الجلودي ، فقال المأمون : " يا سيدي هذا الذي فعل ببنات محمد ( ص ) ما فعل من سلبهن ؟ . . . " . ونظر الجلودي إلى الامام وهو يكلم المأمون ويتوسل إليه في العفو عنه فظن الغبي أنه يريد الانتقام منه لما فعله معه ، فقال للمأمون : " يا أمير المؤمنين أسألك بالله ، وبخمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا في . . . " . والتفت المأمون إلى الإمام الرضا فقال له : " يا أبا الحسن قد استعفى ، ونحن نبر قسمه . . . " . وخاطب المأمون الجلودي فقال له : " لا والله لا أقبل قوله فيك . . . " . ثم التفت إلى الشرطة ، وقال لهم : الحقوه بصاحبيه ، فقدم وضربت عنقه ( 1 ) . قرارات هامة : وأصدر المأمون قرارات هامة بمناسبة عقده ولاية العهد للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وهي : 1 - اعطاء الجنود رواتبهم سنة كاملة . 2 - ترك لباس الأسود الذي كان لباس العباسيين ( 2 ) ولبس اللباس الأخضر ، لان ذلك فيما أحسب هو لباس أهل الجنة ، قال تعالى ( ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 161 - 162 . ( 2 ) ورد في بعض الأخبار ان جبرئيل هبط على النبي ( ص ) في قباء أسود فقال ( ص ) : له يا جبرئيل ما هذا الزي ؟ فقال : زي ولد عمك العباس ، يا محمد ويل لولدك من ولد عمك العباس ، جاء ذلك في وسائل الشيعة 3 / 279 . ( 3 ) سورة الكهف : آية 31 .