يثرب ، ومصادرة ما عليهن من حلي وحلل ، فجاء إلى بيت الإمام الرضا
( عليه السلام ) وأراد الهجوم على بيت الامام ، وسلب ما على العلويات من ثبات فأبى
الامام فلم يعن به الجلودي ، وأخذ الامام يتوسل إليه ، ويعده بأن يأتي ما أراد
فانصاع لقوله ، ودخل الامام إلى بيته فجمع له كل ما على العلويات من حلي وحلل
فجاء به إلى الجلودي فأخذه وقد طلب الامام من المأمون أن يهب له الجلودي ، فقال
المأمون :
" يا سيدي هذا الذي فعل ببنات محمد ( ص ) ما فعل من سلبهن ؟ . . . " .
ونظر الجلودي إلى الامام وهو يكلم المأمون ويتوسل إليه في العفو عنه فظن
الغبي أنه يريد الانتقام منه لما فعله معه ، فقال للمأمون :
" يا أمير المؤمنين أسألك بالله ، وبخمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا
في . . . " .
والتفت المأمون إلى الإمام الرضا فقال له :
" يا أبا الحسن قد استعفى ، ونحن نبر قسمه . . . " .
وخاطب المأمون الجلودي فقال له :
" لا والله لا أقبل قوله فيك . . . " .
ثم التفت إلى الشرطة ، وقال لهم : الحقوه بصاحبيه ، فقدم وضربت عنقه ( 1 ) .
قرارات هامة :
وأصدر المأمون قرارات هامة بمناسبة عقده ولاية العهد للإمام الرضا
( عليه السلام ) ، وهي :
1 - اعطاء الجنود رواتبهم سنة كاملة .
2 - ترك لباس الأسود الذي كان لباس العباسيين ( 2 ) ولبس اللباس الأخضر ،
لان ذلك فيما أحسب هو لباس أهل الجنة ، قال تعالى ( ويلبسون ثيابا خضرا من
سندس وإستبرق ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 161 - 162 .
( 2 ) ورد في بعض الأخبار ان جبرئيل هبط على النبي ( ص ) في قباء أسود فقال ( ص ) : له يا جبرئيل ما هذا
الزي ؟ فقال : زي ولد عمك العباس ، يا محمد ويل لولدك من ولد عمك العباس ، جاء ذلك في
وسائل الشيعة 3 / 279 .
( 3 ) سورة الكهف : آية 31 .