تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فيها أي لبس أو غموض . البيعة للامام : وعقد المأمون لبيعة الإمام الرضا ( عليه السلام ) مهرجانا شعبيا عاما خضرته الوزراء ، وكبار رجال الدولة ، وقادة القوات المسلحة وبقية أبناء الشعب ، وفي طليعتهم العلويون والعباسيون ، وكان ذلك في يوم الثلاثاء في اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك ( 1 ) سنة ( 201 ه‍ ) ( 2 ) . وجلس المأمون على دست الخلافة ، ووضع للإمام الرضا ( عليه السلام ) وسادتين عظيمتين حتى لحق بمجلس المأمون ، وعليه عمامة ، وقد تقلد سيفا ، وأمر المأمون ولده العباس أن يبايع للامام فكان أول من بايعه ( 3 ) ثم بايعه الناس . كيفية البيعة : اما كيفية بيعة الناس للإمام ( عليه السلام ) فكانت فريدة لم يألفها ملوك الأمويين والعباسيين ، فقد رفع ( عليه السلام ) يده ، وتلقى بظهرها وجهه الشريف ، وباطنها وجوه المبايعين ، وبهر المأمون من ذلك ، وراح يقول للامام : " ابسط يدك للبيعة . . . " . فاجابه ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هكذا كان يبايع " ( 4 ) ولعل ذلك يستند إلى قوله تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) فلا يصح أن يكون يد المبايع فوق يد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو فوق يد الإمام ( عليه السلام ) . الامام يخبر بعدم تمامية هذا الامر : ولما جلس الإمام الرضا ( عليه السلام ) ذلك المجلس ، وقد لبس الخلع ، والخطباء والشعراء يشيدون بفضله ، ويدعون الناس إلى مبايعته نظر ( عليه السلام ) إلى بعض مواليه ، وقد داخله السرور ، وعمته الأفراح ، فأشار إليه فأسرع نحوه فأسر إليه قائلا :
هامش
( 1 ) عيون التواريخ 3 / ورقة 221 . ( 2 ) سر السلسلة العلوية ( ص 38 ) مرآة الزمان 6 / ورقة 40 تأريخ القضاعي . ( 3 ) البحار . ( 4 ) مقاتل الطالبيين .