تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
" لا تشعل قلبك بشئ مما ترى من هذا الامر ، ولا تستبشر فإنه لا يتم " ( 1 ) وتحقق ما أخبر به الإمام ( عليه السلام ) فإنه لم تتم هذه البيعة للامام ، وخاس المأمون بعهده ووعده ، فغدر بالامام ودس إليه سما فاغتاله . خطبة المأمون : ولما انتهت مراسيم البيعة قام المأمون فاعتلى المنبر ، وخطب الناس فقال في جملة خطابه : " أيها الناس جاءتكم بيعة علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والله لو قرأت هذه الأسماء على الصم البكم لبرأوا بإذن الله عز وجل " ( 2 ) . خطبة الإمام الرضا : ولما تمت البيعة للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وطلب منه المأمون ان يعتلي المنبر ، ويخطب الناس ، فصعد المنبر وقال بعد حمد الله والثناء عليه : " أيها الناس ان لنا عليكم حقا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكم علينا حق به ، فإذا أديتم إلينا ذلك وجب علينا الحق لكم . . . " . ولم يذكر الامام غير هذه الكلمات ( 3 ) التي أعرب فيها عن حقه على الناس لأنه ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي بر بدينهم ودنياهم ، وأخرجهم من حياة التيه والضياع ، فإذا وفوا له بحقه ، وأقاموه خليفة عليهم فقد وجب عليه أن يقيم في ربوعهم الحق ، بجميع رحابه ومفاهيمه . خطبة العباس : وانبرى العباس الخطيب ، فخطب خطابا رائعا بليغا ، وختم خطابه بهذا البيت :
هامش
( 1 ) الفضول المهمة ( ص 238 ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 147 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا .