لا بد للناس من شمس ، ومن قمر * فأنت شمس ، وهذا ذلك القمر ( 1 )
الممتنعون من البيعة للامام :
وامتنع جماعة من البيعة للإمام ( عليه السلام ) ، فقد حقدوا عليه ، وكرهوه ،
ونقموا على المأمون ببيعته بولاية العهد للامام وهم :
1 - عيسى الجلودي .
2 - علي بن عمران .
3 - أبو يونس ( 2 ) .
وأمر المأمون بالقاء القبض عليهم وايداعهم في السجن .
تنفيذ حكم الاعدام فيهم :
وأمر المأمون بإخراج هؤلاء الثلاثة الممتنعين من البيعة للامام من السجن ، فلما مثلوا
عنده رأوا الامام إلى جانبه فتميزوا غيظا وغضبا ، وانبرى علي بن أبي عمران فقال
للمأمون :
" أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تخرج هذا الامر الذي جعله الله لكم ،
وخصكم به ، وتجعله في أيدي أعدائكم ، ومن كان آباؤك يقتلونهم ، ويشردونهم في
البلاد . . . " .
فصاح المأمون :
" يا بن الزانية ، وأنت بعد على هذا ؟ . . . " .
ثم أمر بضرب عنقه ، فنفذ ذلك فيه ، وأدخل عليه أبو يونس فلما رأى الامام
إلى جانب المأمون محاطا بهالة من الحفاوة والتكريم ساءه ذلك ، وخاطب المأمون
قائلا :
" يا أمير المؤمنين هذا الذي بجنبك ، والله صنم يعبد من دون الله . . . " .
فأمر المأمون باعدامه فأعدم ، ودخل عليه الجلودي ، وكان من أعدي الناس
لأهل البيت ( عليهم السلام ) وهو الذي بعثه الرشيد لسلب بنات رسول الله ( ص ) في
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ( ص 364 ) .
( 2 ) عيون أخبار الرضا .