تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لا بد للناس من شمس ، ومن قمر * فأنت شمس ، وهذا ذلك القمر ( 1 ) الممتنعون من البيعة للامام : وامتنع جماعة من البيعة للإمام ( عليه السلام ) ، فقد حقدوا عليه ، وكرهوه ، ونقموا على المأمون ببيعته بولاية العهد للامام وهم : 1 - عيسى الجلودي . 2 - علي بن عمران . 3 - أبو يونس ( 2 ) . وأمر المأمون بالقاء القبض عليهم وايداعهم في السجن . تنفيذ حكم الاعدام فيهم : وأمر المأمون بإخراج هؤلاء الثلاثة الممتنعين من البيعة للامام من السجن ، فلما مثلوا عنده رأوا الامام إلى جانبه فتميزوا غيظا وغضبا ، وانبرى علي بن أبي عمران فقال للمأمون : " أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تخرج هذا الامر الذي جعله الله لكم ، وخصكم به ، وتجعله في أيدي أعدائكم ، ومن كان آباؤك يقتلونهم ، ويشردونهم في البلاد . . . " . فصاح المأمون : " يا بن الزانية ، وأنت بعد على هذا ؟ . . . " . ثم أمر بضرب عنقه ، فنفذ ذلك فيه ، وأدخل عليه أبو يونس فلما رأى الامام إلى جانب المأمون محاطا بهالة من الحفاوة والتكريم ساءه ذلك ، وخاطب المأمون قائلا : " يا أمير المؤمنين هذا الذي بجنبك ، والله صنم يعبد من دون الله . . . " . فأمر المأمون باعدامه فأعدم ، ودخل عليه الجلودي ، وكان من أعدي الناس لأهل البيت ( عليهم السلام ) وهو الذي بعثه الرشيد لسلب بنات رسول الله ( ص ) في
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ( ص 364 ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا .