تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
على العالم الاسلامي . خامسا - ان على الخلفاء مسؤوليات خطيرة ، والتي منها ايثار طاعة الله على كل شئ ، والحكم بالحق والعدل بين الناس ، إلى غير ذلك من المسؤوليات الجسام التي عرضتها الوثيقة بصورة شاملة . سادسا - إن من أهم مسؤوليات الخلفاء تعيين ولاة العهد من بعدهم ، وأن يكون التعيين قائما على الاختيار التام والفحص الشديد في أمر من يعينه من بعده ، وان لا يكون الاختيار خاضعا للمحاباة والأهواء ، فان في ذلك تعريض الأمة لاخطار جسام تمني بها . سابعا - ان المأمون قد بذل جهدا شاقا وعسيرا في اختيار ولي عهده ، فلم يجد في الأسرة العلوية ، ولا في الأسرة العباسية من هو أفضل من الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وذلك لما يتمتع به من الصفات الكريمة التي منها : أ - الفضل البارع . ب - العلم النافع . ج - الزهد الخالص في الدنيا . د - الورع عن محارم الله تعالى . وهذه الصفات الكريمة هي التي دفعت المأمون لانتخاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) وترشيحه لولاية العهد من بعده . محتويات ما كتبه الامام : أما محتويات ما كتبه الإمام الرضا ( صلى الله عليه وآله ) على وثيقة ولاية العهد ، فهي كما يلي : أولا - الإشادة بصلات المأمون للسادة العلويين ، فقد أنعشهم بها بعد ما عانوا من الضيق والحرمان ، والظلم من حكام بني العباس الذين جهدوا على أن لا يبقى علويا على وجه الأرض ، فقد دفنوهم احياء وقتلوهم تحت كل حجر ومدر وألقوا بأطفالهم في حوض ( دجلة ) ، حتى ماتوا إلى غير ذلك من المآسي التي صبها العباسيون على العلويين . ثانيا - أشار الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " إذ كان بذلك زاريا على الامام الخ " إلى
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 301 | الشيخ باقر شريف القرشي