على العالم الاسلامي .
خامسا - ان على الخلفاء مسؤوليات خطيرة ، والتي منها ايثار طاعة الله على كل شئ ،
والحكم بالحق والعدل بين الناس ، إلى غير ذلك من المسؤوليات الجسام التي عرضتها
الوثيقة بصورة شاملة .
سادسا - إن من أهم مسؤوليات الخلفاء تعيين ولاة العهد من بعدهم ، وأن يكون
التعيين قائما على الاختيار التام والفحص الشديد في أمر من يعينه من بعده ، وان لا
يكون الاختيار خاضعا للمحاباة والأهواء ، فان في ذلك تعريض الأمة لاخطار جسام
تمني بها .
سابعا - ان المأمون قد بذل جهدا شاقا وعسيرا في اختيار ولي عهده ، فلم يجد في
الأسرة العلوية ، ولا في الأسرة العباسية من هو أفضل من الإمام الرضا
( عليه السلام ) ، وذلك لما يتمتع به من الصفات الكريمة التي منها :
أ - الفضل البارع .
ب - العلم النافع .
ج - الزهد الخالص في الدنيا .
د - الورع عن محارم الله تعالى .
وهذه الصفات الكريمة هي التي دفعت المأمون لانتخاب الإمام الرضا
( عليه السلام ) وترشيحه لولاية العهد من بعده .
محتويات ما كتبه الامام :
أما محتويات ما كتبه الإمام الرضا ( صلى الله عليه وآله ) على وثيقة ولاية العهد ،
فهي كما يلي :
أولا - الإشادة بصلات المأمون للسادة العلويين ، فقد أنعشهم بها بعد ما عانوا من
الضيق والحرمان ، والظلم من حكام بني العباس الذين جهدوا على أن لا يبقى علويا
على وجه الأرض ، فقد دفنوهم احياء وقتلوهم تحت كل حجر ومدر وألقوا بأطفالهم
في حوض ( دجلة ) ، حتى ماتوا إلى غير ذلك من المآسي التي صبها العباسيون على
العلويين .
ثانيا - أشار الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " إذ كان بذلك زاريا على الامام الخ " إلى
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 301
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٠١