وكتب الفضل بن سهل وزير المأمون ما صورته :
" رسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قراءة مضمون هذا المكتوب ظهره وبطنه
بحرم سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الروضة والمنبر على رؤس الاشهاد ،
ومرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وسائر الأولياء والأجناد ، وهو يسأل الله أن
يعرف أمير المؤمنين وكافة المسلمين الحجة به على جميع المسلمين وابطال الشبهة التي
كانت اعترضت آراء الجاهلين : " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه " .
وكتب الفضل بن سهل في التأريخ المعين فيه .
وكتب يحيى بن أكثم القاضي ما صورته : " شهد يحيى بن أكثم على مضمون
هذه الصحيفة ظهرها وبطنها ، وكتب بخطه بالتأريخ .
وكتب حماد بن النعمان ما صورته : " شهد حماد بن النعمان بمضمون ظهره
وبطنه " .
وكتب بشر بن المعتبر ما صورته : " شهد بمثل ذلك بشر بن المعتمر وكتب
بخطه بالتأريخ " ( 1 ) .
ولا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في وثيقة المأمون ، وما كتبه الإمام الرضا
( عليه السلام ) ، وما شهد به الفضل بن سهل ، وفيما يلي ذلك :
محتويات وثيقة ولاية العهد :
وحفلت وثيقة ولاية العهد التي وقعها المأمون والإمام الرضا بما يلي :
أولا - الإشادة بالاسلام ، وبكتاب الله العظيم الذي هو المنهج الكامل والدستور
الشامل لسعادة الانسان ، وصلاحه .
ثانيا - الإشادة بالرسول العظيم داعية الله الأكبر ، ورافع مشعل التوحيد ، والنقطة
الفكرية في الأرض .
ثالثا - بيان أهمية الخلافة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فبها قوام الدين ، ونظام
أمر المسلمين ، وهي ظل الله في الأرض .
رابعا - لزوم طاعة المسلمين للخلفاء ، فان عدم طاعتهم تنجم منه الاضرار البليغة
هامش
( 1 ) صبح الأعشى 9 / 392 - 393 .