تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وكتب الفضل بن سهل وزير المأمون ما صورته : " رسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قراءة مضمون هذا المكتوب ظهره وبطنه بحرم سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الروضة والمنبر على رؤس الاشهاد ، ومرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وسائر الأولياء والأجناد ، وهو يسأل الله أن يعرف أمير المؤمنين وكافة المسلمين الحجة به على جميع المسلمين وابطال الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين : " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه " . وكتب الفضل بن سهل في التأريخ المعين فيه . وكتب يحيى بن أكثم القاضي ما صورته : " شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذه الصحيفة ظهرها وبطنها ، وكتب بخطه بالتأريخ . وكتب حماد بن النعمان ما صورته : " شهد حماد بن النعمان بمضمون ظهره وبطنه " . وكتب بشر بن المعتبر ما صورته : " شهد بمثل ذلك بشر بن المعتمر وكتب بخطه بالتأريخ " ( 1 ) . ولا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في وثيقة المأمون ، وما كتبه الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وما شهد به الفضل بن سهل ، وفيما يلي ذلك : محتويات وثيقة ولاية العهد : وحفلت وثيقة ولاية العهد التي وقعها المأمون والإمام الرضا بما يلي : أولا - الإشادة بالاسلام ، وبكتاب الله العظيم الذي هو المنهج الكامل والدستور الشامل لسعادة الانسان ، وصلاحه . ثانيا - الإشادة بالرسول العظيم داعية الله الأكبر ، ورافع مشعل التوحيد ، والنقطة الفكرية في الأرض . ثالثا - بيان أهمية الخلافة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فبها قوام الدين ، ونظام أمر المسلمين ، وهي ظل الله في الأرض . رابعا - لزوم طاعة المسلمين للخلفاء ، فان عدم طاعتهم تنجم منه الاضرار البليغة
هامش
( 1 ) صبح الأعشى 9 / 392 - 393 .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 300 | الشيخ باقر شريف القرشي