تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقال متكلم آخر : " إذا وجب أنه لا بد من إمام مفترض الطاعة بالاضطرار ، كيف يجب بالاضطرار أنه ( علي ) دون غيره ؟ . . . " . جواب المأمون : ورد المأمون هذه الشبهة بقوله : ان الله تعالى لا يفرض مجهولا ، ولا يكون المفروض - أي الإمامة وغيرها من التكاليف - ممتنعا ، إذ المجهول ممتنع من قبل أن الله تعالى لا يفرض مجهولا ، ولا يكون المفروض ممتنعا ، فلا بد من دلالة الرسول ( ص ) على الفرض ليقطع العذر بين الله وبين عباده ، أرأيت لو فرض الله تعالى على الناس صوم شهر فلم يعلم الناس أي شهر هو ؟ ولم يوسم بوسم وكان على الناس استخراج ذلك بعقولهم حتى يصيبوا ما أراد الله تعالى ، فيكون الناس حينئذ مستغنين عن الرسول المبين لهم ، وعن الامام الناقل لهم خبر الرسول إليهم . . . " . واشكل متكلم أخر فقال : " من أين أوجبت أن عليا كان بالغا حين دعاه النبي ( ص ) فان الناس يزعمون أنه كان صبيا حين دعي ، ولم يكن جاز عليه الحكم ، ولا بلغ مبلغ الرجال . . . " . جواب المأمون : " انه لا يرى في ذلك الوقت من أن يكون ممن أرسل إليه النبي ( ص ) ليدعوه ، فإن كان كذلك فهو محتمل التكليف ، قوي على أداء الفرائض الخ . . . " . وجوم العلماء : ووجم علماء الحديث وعلماء الكلام ، فقد أفحمهم المأمون ، والزمهم الحجة ، واستدل على امامة الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأوثق الأدلة وأنصعها . أسئلة المأمون للعلماء : ووجه المأمون أسئل إلى العلماء ، كان منها ما يلي : 1 - س : أليس قد روت الأمة باجماع منها ان النبي ( ص ) قال : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " فقال العلماء بأجمعهم : " بلى يا أمير المؤمنين " . وعرض عليهم المأمون حديثا نبويا آخر فقال : " ورووا عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من عصى الله بمعصية صغرت أو