تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
من النساء ؟ قال : عائشة ، فقال : من الرجال ؟ فقال : أبوها . . . " . رد المأمون : ورد المأمون هذا الحديث فقال : هذا باطل لأنكم رويتم أن النبي ( ص ) وضع بين يديه طائر مشوي ، فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك ، فكان عليا ، فأي رواياتكم تقبل ؟ " . إن حديث الطائر المشوي مجمع عليه ، وهو يدل بوضوح على أن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحب الخلق عند الله ، وأقربهم إليه . الدليل السادس : وانبرى عالم آخر فقال : " ان عليا قال : من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري . . . " . جواب المأمون : وأجاب المأمون عن هذا الحديث المنسوب إلى الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : " كيف يجوز أن يقول علي : أجلد الحد على من لا يجب حد عليه ، فيكون متعديا لحدود الله ، عاملا بخلاف أمره ، وليس تفضيل من فضله عليهما فرية ، وقد رويتم عن إمامكم أنه قال : وليتكم ولست بخيركم ، فأي الرجلين أصدق عندكم أبو بكر على نفسه ، أو علي على أبي بكر ، مع تناقض الحديث في نفسه ، ولا بد له من أن يكون صادقا أو كاذبا ، فإن كان صادقا فأنى عرف ذلك بوحي ؟ فالوحي منقطع أو بالتظنين فالمتظني متحير ، أو بالنظر ، فالنظر بحث وإن كان غير صادق ، فمن المحال أن يلي أمر المسلمين ، ويقوم بأحكامهم ويقيم حدودهم كذاب . . . " . الدليل السابع : وقال عالم آخر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة " . جواب المأمون : قال المأمون : هذا الحديث محال لأنه لا يكون في الجنة كهل ويروى أن ( أشحمية ) كانت عند النبي ( ص ) فقال : لا يدخل الجنة عجوز فبكت ، فقال لها