من النساء ؟ قال : عائشة ، فقال : من الرجال ؟ فقال : أبوها . . . " .
رد المأمون :
ورد المأمون هذا الحديث فقال : هذا باطل لأنكم رويتم أن النبي ( ص ) وضع
بين يديه طائر مشوي ، فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك ، فكان عليا ، فأي
رواياتكم تقبل ؟ " .
إن حديث الطائر المشوي مجمع عليه ، وهو يدل بوضوح على أن الامام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أحب الخلق عند الله ، وأقربهم إليه .
الدليل السادس :
وانبرى عالم آخر فقال : " ان عليا قال : من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته
حد المفتري . . . " .
جواب المأمون :
وأجاب المأمون عن هذا الحديث المنسوب إلى الامام أمير المؤمنين
( عليه السلام ) بقوله :
" كيف يجوز أن يقول علي : أجلد الحد على من لا يجب حد عليه ، فيكون
متعديا لحدود الله ، عاملا بخلاف أمره ، وليس تفضيل من فضله عليهما فرية ، وقد
رويتم عن إمامكم أنه قال : وليتكم ولست بخيركم ، فأي الرجلين أصدق عندكم أبو
بكر على نفسه ، أو علي على أبي بكر ، مع تناقض الحديث في نفسه ، ولا بد له من أن
يكون صادقا أو كاذبا ، فإن كان صادقا فأنى عرف ذلك بوحي ؟ فالوحي منقطع أو
بالتظنين فالمتظني متحير ، أو بالنظر ، فالنظر بحث وإن كان غير صادق ، فمن المحال
أن يلي أمر المسلمين ، ويقوم بأحكامهم ويقيم حدودهم كذاب . . . " .
الدليل السابع :
وقال عالم آخر : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أبو بكر وعمر سيدا كهول
أهل الجنة " .
جواب المأمون :
قال المأمون : هذا الحديث محال لأنه لا يكون في الجنة كهل ويروى أن
( أشحمية ) كانت عند النبي ( ص ) فقال : لا يدخل الجنة عجوز فبكت ، فقال لها
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٥٦