تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( عليه السلام ) ، فقال له : في ذلك فقال : وما أخرتك إلا لنفسي ، فأي الروايتين ثبتت بطلت الأخرى . . . " . إن مناقشة المأمون للحديث مناقشة موضوعية ليس فيها أي تحيز ، وإنما كانت خاضعة للدليل الحاسم . الدليل الثالث : وانبرى محدث آخر فقال : إن عليا ( عليه السلام ) قال على المنبر : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر . . . " . مناقشة المأمون : وناقش المأمون هذا الحديث قائلا : هذا مستحيل لان النبي ( ص ) لو علم أنهما أفضل ما ولى عليهما مرة عمرو بن العاص ومرة أسامة بن زيد ، ومما يكذب هذه الرواية قول علي لما قبض النبي ( ص ) : وأنا أولى بمجلسه مني بقميصي ، ولكن أشفقت أن يرجع الناس كفارا ، وقوله ( عليه السلام ) : اني يكونان خيرا مني ؟ وقد عبدت الله قبلهما ، وعبدته بعدهما ، وأبطل المأمون الحديث ، وبين زيفه ، فلم يصلح لان يكون دليلا للخصم . الدليل الرابع : وقال عالم من علماء الحديث : إن أبا بكر أغلق بابه وقال : هل من مستقيل فأقيله ، فقال ( عليه السلام ) : قدمك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن ذا يؤخرك ؟ " . رد المأمون للحديث : ورد المأمون الحديث قائلا : هذا باطل لان عليا ( عليه السلام ) قعد عن بيعة أبي بكر ، ورويتم انه قعد عنها حتى قبضت فاطمة ( عليها السلام ) ، وأنها أوصت أن تدفن ليلا لئلا يشهدا جنازتها . ووجه آخر وهو ان النبي ( ص ) لو كان استخلفه فكيف كان له أن يستقيل ، وهو يقول للأنصار : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أبا عبيدة وعمر . . . " . الدليل الخامس : وقال عالم آخر : إن عمرو بن العاص قال : يا نبي الله من أحب الناس إليك
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 255 | الشيخ باقر شريف القرشي