فسمعت خفق نعلين فإذا بلال مولى أبي بكر سبقني إلى الجنة ، فقلتم : عبد أبي بكر
خير من الرسول ( ص ) لان السابق أفضل من المسبوق . . . " .
الدليل العاشر :
وانبرى محدث آخر فقال : إن النبي ( ص ) قال : لو نزل العذاب ما نجا إلا
عمر بن الخطاب . . . " .
جواب المأمون :
قال المأمون : هذا خلاف الكتاب أيضا لان الله تعالى يقول لنبيه ( صلى الله
عليه وآله ) : ( ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ( 1 ) فجعلتم عمر مثل الرسول
( ص ) ! ! . . . " .
الدليل الحادي عشر :
وقال محدث آخر : لقد شهد النبي ( ص ) لعمر بالجنة في عشرة من الصحابة " .
مناقشة المأمون :
قال المأمون : لو كان كما زعمتم لكان عمر لا يقول لحذيفة : نشدتك بالله أمن
المنافقين أنا ؟ فإن كان قد قال له النبي : أنت من أهل الجنة ، ولم يصدقه حتى زكاه
حذيفة ، فصدق حذيفة ، ولم يصدق النبي ( ص ) فهذا على غير الاسلام وان كان قد
صدق النبي ( ص ) فلم سأل حذيفة ؟ وهذان الخبران متناقضان في أنفسهما " .
الدليل الثاني عشر :
وقال عالم آخر : قال النبي ( ص ) : " وضعت في كفة الميزان ووضعت أمتي في
كفة أخرى فرجحت بهم ، ثم وضع مكاني أبو بكر فرجح بهم ، ثم عمر فرجح بهم ثم
رفع الميزان " .
جواب المأمون :
وفند المأمون هذا الحديث فقال : هذا محال لأنه لا يخلو من أن يكون أجسامهما
أو أعمالهما ، فإن كانت الأجسام فلا يخفى على ذي روح انه محال ، لأنه لا يرجح
أجسامهما بأجسام الأمة ، وان كانت أفعالهما فلم تكن بعد فكيف بما ليس ؟ .
والتفت المأمون إلى العلماء فقال لهم :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 33 .