تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فسمعت خفق نعلين فإذا بلال مولى أبي بكر سبقني إلى الجنة ، فقلتم : عبد أبي بكر خير من الرسول ( ص ) لان السابق أفضل من المسبوق . . . " . الدليل العاشر : وانبرى محدث آخر فقال : إن النبي ( ص ) قال : لو نزل العذاب ما نجا إلا عمر بن الخطاب . . . " . جواب المأمون : قال المأمون : هذا خلاف الكتاب أيضا لان الله تعالى يقول لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ( 1 ) فجعلتم عمر مثل الرسول ( ص ) ! ! . . . " . الدليل الحادي عشر : وقال محدث آخر : لقد شهد النبي ( ص ) لعمر بالجنة في عشرة من الصحابة " . مناقشة المأمون : قال المأمون : لو كان كما زعمتم لكان عمر لا يقول لحذيفة : نشدتك بالله أمن المنافقين أنا ؟ فإن كان قد قال له النبي : أنت من أهل الجنة ، ولم يصدقه حتى زكاه حذيفة ، فصدق حذيفة ، ولم يصدق النبي ( ص ) فهذا على غير الاسلام وان كان قد صدق النبي ( ص ) فلم سأل حذيفة ؟ وهذان الخبران متناقضان في أنفسهما " . الدليل الثاني عشر : وقال عالم آخر : قال النبي ( ص ) : " وضعت في كفة الميزان ووضعت أمتي في كفة أخرى فرجحت بهم ، ثم وضع مكاني أبو بكر فرجح بهم ، ثم عمر فرجح بهم ثم رفع الميزان " . جواب المأمون : وفند المأمون هذا الحديث فقال : هذا محال لأنه لا يخلو من أن يكون أجسامهما أو أعمالهما ، فإن كانت الأجسام فلا يخفى على ذي روح انه محال ، لأنه لا يرجح أجسامهما بأجسام الأمة ، وان كانت أفعالهما فلم تكن بعد فكيف بما ليس ؟ . والتفت المأمون إلى العلماء فقال لهم :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 33 .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 258 | الشيخ باقر شريف القرشي