عاملها إبراهيم الشروري ، وصادر جميع أمواله .
التقاء أبي السرايا بمحمد :
وأخذ أبو السرايا يواصل الزحف بجيوشه ، ولا ينتهي إلى بلد حتى يفتك بعمال
بنى العباس ، ووصل إلى ( الرقة ) وفيها التقى بالزعيم الكبير محمد بن إبراهيم ، وبعد
مباحثات جرت بينهما عرضا فيها ما يعانيه المسلمون من الذل والهوان والقهر من
الحكم العباسي صمما على القضاء عليه ، والدعوة إلى بيعة الرضا من آل محمد ( 1 ) .
واسند محمد إلى أبى السرايا القيادة العسكرية العامة ومنحه ثقته ، وفوض إليه
جميع شؤون الثورة ومخططاتها .
اعلان الثورة :
وأعلن أبو السرايا الثورة على الحكم العباسي ، وزحف بجيوشه نحو ( نينوى ) ،
واتجه صوب مرقد أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فزار
المرقد الطاهر ، وأطال الزيارة ، وجعل يتمثل بأبيات منصور النمري قائلا :
نفسي فداء الحسين يوم غدا * إلى المنايا عدو لا قافل
ذاك يوم أنحى بشفرته * على سنام الاسلام والكاهل
كأنما أنت تعجبني ألا * ينزل بالقوم نقمة العاجل
لا يعجل الله ان عجلت وما * ربك عما ترين بالغافل
مظلومة والنبي والدها * يدير ارجاء مقلة حافل
ألا مساعير يغضبون لها * بسلة البيض والقنا الذابل
ورفع عقيرته قائلا :
" من كان هاهنا من الزيدية فليقم إلي ؟ " .
فوثب إليه جماعات من الجيش فخطبهم خطبة طويلة أشاد فيها بأهل البيت
( عليهم السلام ) ، وبين مآثرهم وفضائلهم ، وما عانوه من الظلم والاضطهاد من
خصومهم وأعدائهم ، وعرج في خطابه على سيد الشهداء الإمام الحسين
( عليه السلام ) فقال :
" أيها الناس هبكم لم تحضروا الحسين فتنصروه ، فما يقعدكم عمن أدركتموه
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 2 / 400 - 401 نقلا عن تأريخ ابن خلدون 7 / 243 .