تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عاملها إبراهيم الشروري ، وصادر جميع أمواله . التقاء أبي السرايا بمحمد : وأخذ أبو السرايا يواصل الزحف بجيوشه ، ولا ينتهي إلى بلد حتى يفتك بعمال بنى العباس ، ووصل إلى ( الرقة ) وفيها التقى بالزعيم الكبير محمد بن إبراهيم ، وبعد مباحثات جرت بينهما عرضا فيها ما يعانيه المسلمون من الذل والهوان والقهر من الحكم العباسي صمما على القضاء عليه ، والدعوة إلى بيعة الرضا من آل محمد ( 1 ) . واسند محمد إلى أبى السرايا القيادة العسكرية العامة ومنحه ثقته ، وفوض إليه جميع شؤون الثورة ومخططاتها . اعلان الثورة : وأعلن أبو السرايا الثورة على الحكم العباسي ، وزحف بجيوشه نحو ( نينوى ) ، واتجه صوب مرقد أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فزار المرقد الطاهر ، وأطال الزيارة ، وجعل يتمثل بأبيات منصور النمري قائلا : نفسي فداء الحسين يوم غدا * إلى المنايا عدو لا قافل ذاك يوم أنحى بشفرته * على سنام الاسلام والكاهل كأنما أنت تعجبني ألا * ينزل بالقوم نقمة العاجل لا يعجل الله ان عجلت وما * ربك عما ترين بالغافل مظلومة والنبي والدها * يدير ارجاء مقلة حافل ألا مساعير يغضبون لها * بسلة البيض والقنا الذابل ورفع عقيرته قائلا : " من كان هاهنا من الزيدية فليقم إلي ؟ " . فوثب إليه جماعات من الجيش فخطبهم خطبة طويلة أشاد فيها بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبين مآثرهم وفضائلهم ، وما عانوه من الظلم والاضطهاد من خصومهم وأعدائهم ، وعرج في خطابه على سيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقال : " أيها الناس هبكم لم تحضروا الحسين فتنصروه ، فما يقعدكم عمن أدركتموه
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر 2 / 400 - 401 نقلا عن تأريخ ابن خلدون 7 / 243 .