عصر الإمام ( عليه السلام )
واتسم عصر الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالعصر الذهبي ، وانه من أزهى
العصور وأروعها في التأريخ الاسلامي ، ذلك لازدهار العمران وتطور الزراعة ،
وسيطرة الدولة الاسلامية على معظم مناطق العالم فقد أصبحت خاضعة للحكم
العباسي ، كما أصبحت بغداد عاصمة العالم الاسلامي ، بل وعاصمة الدنيا ، فقد
كانت أعظم حاظرة يؤمها رجال العلم والسلك الدبلوماسي من مختلف أنحاء العالم
وذلك للظفر بمنصب من مناصب الدولة ، أو لعرض ما تحتاجه بلادهم من الشؤون
الإدارية والاقتصادية والعلمية .
وعلينا ان نعرض إلى شؤون ذلك العصر لما فيه من صلة وثيقة في البحث عن
حياة الإمام ( عليه السلام ) .
الحياة العلمية :
وازدهرت الحياة العلمية في عصر الامام ، وزهت أنشطتها في جميع أنواع
العلوم ، وكان ذلك من أرقى ألوان التقدم الحضاري التي انتهت إليه الدولة العباسية
في جميع أدوار حكمها ، ونعرض - بإيجاز - إلى بعض صور التقدم العلمي ، وهي :