وآله ) ، وأبنه الإمام الرضا ( عليه السلام ) بقوله : انظروا إلى ما ختم الله ليونس قبره
بالمدينة مجاورا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
367 - يوسن بن يعقوب :
البجلي ، الدهني ، ثقة ، عده الشيخ المفيد في رسالته العددية : من الفقهاء
الاعلام ، والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام الذين لا يطعن
عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وروى
عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
توفي يونس بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) بحنوطه وكفنه ،
وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه ، وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته ، وقال لهم :
هذا مولي لأبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان يسكن العراق ، وقال لهم : أحضروا في
البقيع ، فان قال لكم أهل المدينة انه عراقي لا ندفنه بالبقيع ، فقولوا لهم : هذا مولى
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكان يسكن العراق فان منعتمونا ان ندفنه بالبقيع
منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، ودفن في البقيع ( 2 ) وأمر الإمام الرضا
( عليه السلام ) أن يرش على قبره الماء شهرا أو أربعين يوما ( 3 ) رحم الله يونس فقد فاز
بولائه ومحبته لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) وهم
كوكبة من اعلام عصره ، وفيهم جمهرة من المؤلفين والرواة ، والفقهاء الذين أمدوا
الفقه الإمامي بما دونوه بما أفتى الإمام ( عليه السلام ) من الأحكام الشرعية .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي .
( 2 ) الكشي .
( 3 ) معجم رجال الحديث .