تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الخرائط والمراصد : ومن مظاهر التقدم العلمي في ذلك العصر : أن المأمون أمر بوضع خريطة لجميع أنحاء العالم سميت ( الصورة المأمونية ) وهي أول خريطة صنعت للعالم في العصر العباسي ، كما أمر بانشاء مرصد فلكي فأنشأ ب‍ ( الشماسية ) وهي إحدى محلات بغداد ( 1 ) . العلوم السائدة : أما العلوم السائدة دراستها في ذلك العصر فهي : علوم القرآن : أما علوم القرآن الكريم التي خاض العلماء في درسها وتدريسها فهي : 1 - التفسير : ويراد به تفسير آيات القرآن الكريم ، وايضاح معانيها وبيان الناسخ من المنسوخ ، والمطلق من المقيد والعام والخاص ، وغير ذلك ، وقد اتجه المفسرون في تفسيرهم إلى اتجاهين : الأول : التفسير بالمأثور ، ونعني به تفسير القرآن الكريم بما أثر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطيبين ، وهذا ما سلكه معظم المفسرين الشيعة ، كتفسير القمي ، والبرهان والعسكري وغيرها ، وحجة الشيعة في ذلك أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم المخصوصون بعلم القرآن والعالمون بتفسيره ، يقول الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) " ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء " ( 2 ) . ويقول شيخ الطائفة الشيخ الطوسي : " إن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن الأئمة الذين قولهم حجة كقول النبي ( ص ) " ( 3 ) . الثاني : التفسير بالرأي ، ويراد به الاخذ بالاعتبارات العقلية الراجعة إلى
هامش
( 1 ) عصر المأمون 1 / 375 . ( 2 ) التبيان 1 / 4 . ( 3 ) حياة الإمام محمد الباقر 1 / 181 .