الخرائط والمراصد :
ومن مظاهر التقدم العلمي في ذلك العصر : أن المأمون أمر بوضع خريطة
لجميع أنحاء العالم سميت ( الصورة المأمونية ) وهي أول خريطة صنعت للعالم في
العصر العباسي ، كما أمر بانشاء مرصد فلكي فأنشأ ب ( الشماسية ) وهي إحدى محلات
بغداد ( 1 ) .
العلوم السائدة :
أما العلوم السائدة دراستها في ذلك العصر فهي :
علوم القرآن :
أما علوم القرآن الكريم التي خاض العلماء في درسها وتدريسها فهي :
1 - التفسير :
ويراد به تفسير آيات القرآن الكريم ، وايضاح معانيها وبيان الناسخ من
المنسوخ ، والمطلق من المقيد والعام والخاص ، وغير ذلك ، وقد اتجه المفسرون في
تفسيرهم إلى اتجاهين :
الأول : التفسير بالمأثور ، ونعني به تفسير القرآن الكريم بما أثر عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) والأئمة الطيبين ، وهذا ما سلكه معظم المفسرين الشيعة ، كتفسير
القمي ، والبرهان والعسكري وغيرها ، وحجة الشيعة في ذلك أن أئمة أهل البيت
( عليهم السلام ) هم المخصوصون بعلم القرآن والعالمون بتفسيره ، يقول الإمام أبو
جعفر الباقر ( عليه السلام ) " ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله
ظاهره وباطنه غير الأوصياء " ( 2 ) .
ويقول شيخ الطائفة الشيخ الطوسي :
" إن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعن الأئمة الذين قولهم حجة كقول النبي ( ص ) " ( 3 ) .
الثاني : التفسير بالرأي ، ويراد به الاخذ بالاعتبارات العقلية الراجعة إلى
هامش
( 1 ) عصر المأمون 1 / 375 .
( 2 ) التبيان 1 / 4 .
( 3 ) حياة الإمام محمد الباقر 1 / 181 .