صلواتك عليهم أجمعين " ( 1 ) .
لقد استسلم الإمام ( عليه السلام ) ، وأسلم نفسه ، وجميع أموره للواحد القهار
الذي بيده جميع مجريات الاحداث ، وقد احتجت بهذا الدعاء ليرد الله عنه كيد
المعتدين ، وظلم الظالمين .
من ادعيته :
وأثرت عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) كوكبة من الأدعية الشريفة كان من
بينها ما يلي :
1 - من أدعيته هذا الدعاء يطلب فيه الإمام ( عليه السلام ) الامن والايمان
قال :
" يامن دلني على نفسه ، وذلل قلبي بتصديقه ، أسألك الامن والايمان في الدنيا
والآخرة . . " ( 2 ) .
وحفل هذا الدعاء على ايجازه ، بظاهرة من ظواهر التوحيد وهي ان الله تعالى
دلل على ذاته ، وعرف نفسه لخلقه ، وذلك بما أودعه ، وأبدعه ، في هذا الكون من
العجائب والغرائب ، وكلها تنادي بوجوده .
2 - وكان ( عليه السلام ) يدعو بهذا الدعاء الجليل :
" اللهم أعطني الهدى وثبتني عليه ، واحشرني عليه آمنا أمن من لا خوف عليه ،
ولا حزن ولا جزع إنك أهل التقوى ، وأهل المغفرة . . . " ( 3 ) .
لقد دعا الإمام ( عليه السلام ) بطلب الهداية ، والانقياد الكامل إلى الله الذي هو من
أعلى درجات المقربين والمنيبين إلى الله تعالى .
3 - من ادعيته هذا الدعاء الشريف ، وقد علمه لصاحبه وتلميذه موسى بن
بكير ، وقال له : احفظ ما اكتبه لك ، وادع به في كل شدة تخاف منها ، وقد جاء فيه
تعد البسملة :
" اللهم ان ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك ، وحجبتني عن استيهال
رحمتك ، وباعدتني عن استيجاب مغفرتك ، ولولا تعلقي بآلائك ، وتمسكي بالدعاء
هامش
( 1 ) المصباح ( ص 217 ) .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 579 .
( 3 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 197 .