على محمد وآله ) ، وارزقني من فضلك ، وأعطني فيما ترزقني العافية برحمتك يا ارحم
الراحمين " ( 1 ) .
5 - ومن بين ادعيته الشريفة هذا الدعاء العظيم ، وجاء فيه ، بعد البسملة :
" اللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة الواسعة ، والمنن المتتابعة والآلاء المتوالية ،
والأيادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يامن خلق فرزق ، والهم فأنطق ، وابتدع
فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فابلغ ، وأنعم فأسبغ
وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل ، يامن سما في العز ففات خواطف الابصار ، ودنا في
اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يامن تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ،
وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقايق
لطائف الأوهام وانحسرت دون ادراك عظمته خطائف ابصار الأنام ، يا عالم خطرات
قلوب العالمين ، وشاهد لحظات أبصار الناظرين ، يامن عنت الوجوه لهيبته ،
وخضعت الرقاب لعظمته وجلاله ، ووجلت القلوب من خيفته ، وارتعدت الفرائص
من فرقة ، يا بدئ يا سميع ، يا علي يا رفيع صل على من شرفت الصلاة بالصلاة
عليه وانتقم لي ممن ظلمني واستخف بي ، وطرد الشيعة عن بابي ، وأذقه مرارة الذل
والهوان كما أذاقنيها ، واجعله طريد الأرجاس وشريد الأنجاس والحمد لله رب
العالمين ، صلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين . . " ( 2 )
وحفل هذا الدعاء الشريف بحمد الله والثناء عليه بأجمل ألوان الثناء كما حفل
في آخره على ما جرى عليه من الظلم والأذى ، والاضطهاد من قبل المأمون العباسي ،
فقد طرد شيعة الإمام ( عليه السلام ) ، واستخف به ، لما ظهر للعالم الاسلامي سمو
مكانة الامام وعظيم شخصيته وتفاهة شخصية المأمون ، وانه لا رصيد له من الدين
والأخلاق ما يستحق به مركز الخلافة الاسلامية ، ويبدو من هذا الدعاء مدى تألم
الامام من المأمون حيث دعا عليه بحرارة وألم .
6 - من بين أدعيته الشريفة هذا الدعاء وقد جاء فيه بعد البسملة :
" اللهم لك الحمد على مرد نوازل البلاء ، وملمات الضراء ، وكشف نوائب
الأدواء - وهي نوازل الدهر - وتوالي سبوع النعماء ولك الحمد رب على هنئ
هامش
( 1 ) المصباح ( ص 168 ) .
( 2 ) المصباح ( ص 292 ) ، البحار 12 / 24 .