اللهم فاجعلهم في هذا اليوم وما بعده حصني من المكاره ومعقلي من المخاوف ،
ونجني بهم من كل عدو وطاغ وباغ وفاسق ومن شرما أعرف ، وما أنكر ، وما استتر
عني ، وما أبصر ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها انك على صراط مستقيم .
اللهم بتوسلي بهم إليك ، وتقربي بمحبتهم ، وتحصني بإمامتهم افتح علي في هذا
اليوم أبواب رزقك ، وانشر علي رحمتك وحببني إلى خلقك ، وجنبني بغضهم ، وعداوتهم انك على كل شئ قدير . .
اللهم ولكل متوسل ثواب ، ولكل ذي شفاعة حق ، فأسألك بمن جعلته
وليك ، وقدمته أمام طلبتي أن تعرفني بركة يومي هذا ، وشهري هذا ، وعامي هذا ،
اللهم وهم مفزعي ومعونتي في شدتي ورخائي وعافيتي وبلائي ، ونومي ويقظتي ،
وظعني وإقامتي ، وعسري ويسري ، وعلانيتي وسري ، واصباحي وامسائي ، وتقلبي
ومثواي وسري وجهري ، اللهم فلا تخيبني بهم من نائلك ، ولا تقطع رجائي من
رحمتك ، ولا تؤيسني من روحك ، ولا تبتلني بانغلاق أبواب الأرزاق ، وانسداد
مسالكها ، وارتياح مذاهبها ، وافتح لي من لدنك فتحا يسيرا واجعل لي من كل ضنك
مخرجا ، والى كل سعة منهجا ، إنك ارحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله
الطاهرين أمين رب العالمين " ( 1 )
وحكى هذا الدعاء مدى اعتصام الإمام ( عليه السلام ) بالله تعالى وعبوديته
المطلقة له ، كما حكى فضل الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، الذين هم اعلام
الدين ، وسدنة حكمة سيد المرسلين .
4 - وكان الإمام ( عليه السلام ) يدعو بهذا الدعاء لطلب الرزق والسعة في
العيش ، وكان يدعو به عقيب كل فريضة ، وهذا نصه :
" يا من يملك حوائج السائلين ، ويعلم ضمير الصامتين لكل مسألة منك سمع
حاضر ، وجواب عتيد ، ولك صامت منك علم باطن محيط أسألك بمواعيدك
الصادقة ، وآياديك الفاضلة ، ورحمتك الواسعة ، وسلطانك القاهر وملكك الدائم ،
وكلماتك التامات ، يا من لا تنفعه طاعة المطيعين ، ولا تضره معصية العاصين ( صل
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ( ص 315 - 317 ) .