عتقه للعبيد :
ومن أحب الأمور إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) عتقه للعبيد ، وتحريرهم من
العبودية ، ويقول الرواة : انه أعتق الف مملوك ( 1 ) .
احسانه إلى العبيد :
وكان الإمام ( عليه السلام ) كثير البر والاحسان إلى العبيد ، وقد روى
عبد الله بن الصلت عن رجل من أهل ( بلخ ) ، قال : كنت مع الإمام الرضا
( عليه السلام ) في سفره إلى خراسان فدعا يوما بمائدة فجمع عليها مواليه ، من
السودان وغيرهم ، فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة فأنكر عليه ذلك
وقال له :
" ان الرب تبارك وتعالى واحد ، والام واحدة ، والجزاء بالاعمال . . . " ( 2 ) .
ان سيرة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كانت تهدف إلى الغاء التمايز
بالتقوى والعمل الصالح .
علمه :
والشئ البارز في شخصية الإمام الرضا ( عليه السلام ) هو احاطته التامة
بجميع أنواع العلوم والمعارف ، فقد كان باجماع المؤرخين والرواة اعلم أهل زمانه ،
وأفضلهم وأدراهم بأحكام الدين ، وعلوم الفلسفة والطب وغيرها من سائر العلوم ، وقد تحدث عبد السلام الهروي عن سعة علومه ، وكان مرافقا له يقول :
" ما رأيت اعلم من علي بن موسى الرضا ، ما رآه عالم إلا شهد له بمثل
شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له عددا من علماء والأديان ، وفقهاء الشريعة ،
والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم حتى ما بقي منهم أحد الا أقر له بالفضل ، وأقر له على
نفسه بالقصور ، ولقد سمعته يقول : كنت اجلس في ( الروضة ) والعلماء بالمدينة
متوافرون فإذا عي الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلي بأجمعهم ، وبعثوا إلي المسألة
فأجيب عنها . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاتحاف ؟ ؟ بحب الاشراف ( ص 58 ) .
( 2 ) البحار 12 / 18 .
( 3 ) كشف الغمة 3 / 107 .