ولا يغسل .
وأما من قاتل دون ماله ورحله ونفسه فقتل فان له أجر الشهيد ويغسل ،
ويكفن .
قال ( عليه السلام ) : " ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ وذلك إذا لم تحذر على نفسك ، ولا اكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم . . . " .
اما الكفار الداخلون في ذمة الاسلام فدماؤهم محرمة ، وأحوالهم مصونة شأنهم
شأن المسلمين ، ويفقد الكافر هذه الصيانة إذا كان قاتلا لنفس محترمة أو كان باغيا
على السلطة الشرعية في البلاد .
وكذلك يحرم اكل أموال المخالفين وغيرهم ، فان الاسلام قد صان أموال الناس كما صان دماءهم واعراضهم .
قال ( عليه السلام ) : " والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على من خلف
تقية يدفع بها ظلما عن نفسه . . . " .
أما التقية فقد شرعت في زمان استخدمت فيه السلطات الحاكمة جميع أجهزتها
ضد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وضد شيعتهم ففي زمان الذئب الجاهلي
معاوية بن أبي سفيان كان يقال للرجل زنديق وكافر خير من أن يقال له إنه من شيعة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد سار معظم ملوك الأمويين والعباسيين على هذه الخطة
الكافرة التي سنها ابن هند ، ولولا حكمة الأئمة الطاهرين ، والزامهم بالتقية لشيعتهم
لما بقي ذكر لأهل البيت ( عليهم السلام ) وقد أفتي الإمام الرضا ( عليه السلام )
بوجوب التقية ، وانه لا حنث لمن حلف تقيه .
قال عليه السلام : " والطلاق بالسنة على ما ذكر الله عز وجل وسنة نبيه ( صلى
الله عليه وآله ) ولا يكون طلاق بغير سنة ، وكل طلاق يخالف الكتاب فليس بطلاق ،
وكل نكاح يخالف السنة فليس بنكاح . ولا تجمع بين أكثر من أربع حرائر ، وإذا طلقت المرأة ثلاث مرات للسنة لم تحل
له حتى تنكح زوجا غيره ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اتقوا المطلقات ثلاثا
فإنهن ذوات أزواج . . . " .
الطلاق فصم العلاقة الزوجية ، وهو من أشد المبغوضات إلى الله تعالى ، لأنه
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 190
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٩٠