ثانيا - ان المستحاضة على ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة ، وكثيرة أما القليلة
فحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة فريضة ، وأما المتوسطة فحكمها ، الوضوء لكل
صلاة والغسل قبل صلاة الصبح ، فحكمها الوضوء لكل صلاة والغسل لصلاة
الصبح ، والغسل لصلاة الظهرين ، والغسل لصلاة العشاؤين ، وعليها تبديل القطنة
التي تمنع من سيلان الدم في جميع الصور المذكورة .
ثالثا - أما حكم الحائض بالنسبة إلى عبادتها ، فان الواجب عليها ترك
الصلاة ، ولا يجب عليها قضاؤها ، وأما بالنسبة إلى الصوم فلا يجوز لها الصوم ،
وعليها قضاؤه .
قال ( عليه السلام ) : " ويصام شهر رمضان لرؤيته ، ويفطر لرؤيته " .
يثبت شهر رمضان المبارك ، ونهايته برؤية الهلال ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) :
" صم للرؤية ، وأفطر للرؤية " ولا يثبت بقول المنجمين وغيرهم ، ويثبت بمضي
ثلاثين يوما من شهر شعبان ، كما يثبت شهر شوال بمضي ثلاثين يوما من شهر
رمضان .
قال ( عليه السلام ) : " ولا يجوز التراويح في جماعة " .
اما صلاة التراويح فلم تكن مشروعة في عهد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه
وآله ) ، وقد ابتدعها عمر ، وهي عشرون ركعة سوى الوتر ، ووقتها بعد صلاة
العشاء ، ويندب لمن يصلي التراويح أن يجلس بدون صلاة للاستراحة ، وسميت
صلاة التراويح لهذه الجهة ، وتسن فيها الجماعة عند المذاهب الأربع ( 1 ) ولم يجز الإمام ( عليه
السلام ) الجماعة فيها .
قال ( عليه السلام ) : " وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة ، من كل عشرة أيام :
يوم الخميس من العشر الأول ، والأربعاء من العشر الأوسط ، والخميس من العشر
الآخر .
وصوم شعبان حسن ، وهو سنة ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر الله " وان قضيت فائت شهر رمضان متفرقا
أجزأك . . " .
عرض الإمام ( عليه السلام ) لبعض أنواع الصوم المندوب ، والتي منه صوم
ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها حسب ما أفاد الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 340 - 343 .