هذا الحج ان احرامه من بطن مكة ، ووجوب الهدي فيه ، وتقديم العمرة فيه على
الحج ، وارتباط عمرته بحجه حتى كأنهما كالعمل الواحد .
ب - حج القران :
اما حج القران فهو فرض أهالي مكة ومن حولها بشرط أن لا يتجاوز المقدار
الذي ذكر لحج التمتع ، ويحرم القارن من دويرة أهله ، ويعتبر فيه سياق الهدي
واشعاره بشق سنامه من الجانب الأيمن ولطخه بدمه ان كان بدنة ، وتقليده بأن يعلق
في رقبته نعلا قد صلى فيه ان كان ذلك الهدي غير بدنة .
ج - حج الافراد :
وهو فرض من قرب من مكة كالقران ، ويحرم من دويرة أهله ان كانت أقرب
إلى مكة من الميقات وإلا فمن الميقات ، ومن مميزات القران والافراد ان العمرة فيهما
تكون بعد الحج ، وينويها مفردة .
ثالثا - إن الاحرام للحج لا بد أن يكون من الميقات ، فلا يصح قبل الميقات
ولا يجوز للمكلف يتجاوز الميقات بغير احرام عدا ما استثنى من المتكرر ومن ليس
قاصدا دخول مكة عند مروره على الميقات .
رابعا - انه يشترط في الهدي أن يكون تام الخلقة فلا يجزي الأعور ، ومقطوع
شئ من الاذن ، والخصي وهو الذي سلت خصيتاه ونزعتا منه أما رض الخصيتين ،
المعبر عنهما بالموجوء فإنه ليس عيبا ، ويكون مجزيا .
قال ( عليه السلام ) : " والجهاد مع امام عادل ، ومن قاتل فقتل دون ماله ورحله
ونفسه فهو شهيد . . . " .
اما الجهاد فهو باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه - على حد تعبير
الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وهو على اقسام : وهي :
أ - جهاد المشركين لدعوتهم إلى الاسلام .
ب - جهاد من يهاجم المسلمين من الكفار .
ج - جهاد من يريد قتل نفس محترمة ، أو أخذ مال أو سبي حريم ، وربما أطلق
على هذا الدفاع لا الجهاد .
وانما يجب الجهاد بشرط الامام أو نائبه الخاص ، وهو المنصوب للجهاد .
ومن قتل في ساحة الجهاد فهو شهيد ، يجري عليه حكم الشهيد فيدفن بثيابه
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 189
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٨٩