صوم أول خميس من الشهر ، وأول الأربعاء من العشر الأواسط ، وآخر خميس من
العشر الآخر .
ويستحب صوم تمام شهر شعبان ، وقد أفاد الإمام ( عليه السلام ) ان ما فاته
صيام شهر رمضان فيخير في قضائه بين أن يوصل في أيام القضاء ، أو يفرق بينها ،
فكل منهما مجز .
قال ( عليه السلام ) : " وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، والسبيل زاد
وراحلة ، ولا يجوز الحج إلا متمتعا ، ولا يجوز الافراد والقران الذي تعمله
العامة . . والاحرام دون الميقات لا يجوز قال الله :
( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) ولا يجوز في النسك الخصي لأنه ناقص ، ويجوز
الموجوء . . " .
الحج إحدى الدعائم الخمس التي بني عليها الاسلام ، وهو عبادة روحية
وسياسية يتدفق بالمنافع والمصالح الروحية والصحية والاقتصاد وهو مؤتمر سياسي
يجمع المسلمين في أقدس مكان ليتعارفوا بينهم ويعرض بعضهم على بعض مشاكل
بلدهم وقومهم السياسية ، والاقتصادية ، ويشكلوا وحدة متراصة فيما بينهم ، وغير
ذلك من المنافع وتشير الآية الكريمة إلى ذلك ، قال تعالى : ( واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم
ويذكروا اسم الله في أيام معلومات . . " ( 2 ) وقد اتفق المسلمون على وجوب الحج مرة
واحدة في العمر . . . وقد عرض الإمام ( عليه السلام ) في هذا المقطع إلى كوكبة من
احكام الحج ، وهي :
أولا - ان الحج انما يجب على المسلم إذا توفرت له الاستطاعة ، وذكر الامام
بندين منها ، وهما الزاد والراحلة ، وهما من أظهر شروط الاستطاعة ومن شروطها
امكان السير بصحة البدن ، وتخلية السرب .
ثانيا - ان أنواع الحج ثلاثة : وهي كما يلي :
أ - حج التمتع :
وهو فرض من نأى عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، ومن مميزات
هامش
( 1 ) سورة البقرة / آية 126 .
( 2 ) سورة الحج / آية 27 .