عرض الإمام ( عليه السلام ) هذا المقطع لبعض احكام المواريث وهي :
أولا - ان الفرائض التي فرضها الله تعالى والمواريث لا عول فيها ، وبيان ذلك
أن الورثة إذا تعددوا وكانت فروضهم زائدة على الفريضة كما إذا ترك الميت زوجا
وأبوين وبنتين فإن السهام في هذا الفرض الربع والسدسان ، والثلثان ، فذهب أهل
السنة إلى العول ، وهو أن يرد النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة
فرضه ، وعند الشيعة يدخل النقص على بعض معين دون بعض ، ولا يدخل
عل الجميع ، وقد دللوا على ذلك في بحوث الإرث .
ثانيا - ان المرتبة الأولى في المواريث صنفان : أحدهما الأبوان دون الأجداد
والجدات . ثانيهما : الأولاد وإن نزلوا ذكورا وأناثا ويرث مع هذين الصنفين الزوجة
فإن لها الربع مع عدم الولد ، والثمن معه واما الزوج فإنه يرث الربع مع الولد ،
والنصف مع عدمه .
ثالثا - ان المواريث لا تعصيب فيها عند الشيعة ، ويلتزم به غيرهم من أبناء
الفرق الاسلامية ، ومثال ذلك أن الميت إذا ترك بنتا واحدة فان لها النصف مما ترك
بالفريضة ، وترث النصف الثاني بالرد ، رأي غير الشيعة ان النصف الثاني من المال
يعطى إلى العصبة ، وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة أو بواسطة
الذكر ، وربما عمموها للأنثى على تفصيل عندهم ( 1 ) .
قال ( عليه السلام ) : " والعقيقة عن المولود الذكر والأنثى يوم السابع ، ويحلق
رأسه يوم السابع ، ويسمى يوم السابع ، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة يوم
السابع . . " .
عرض الإمام ( عليه السلام ) إلى المستحبات الشرعية التي ينبغي اجراؤها على
المولود وهي :
أ - العقيقة :
ويستحب أن يعق عن المولود في اليوم السابع من ولادته بكبش إن كان ذكرا
وشاة إن كان أنثى ، وقد سن ذلك الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) حينما ولد
سبطه وريحانته سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وفعل مثل ذلك
حينما ولد سبطه الثاني سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 2 / 279 .