الحبوب " وإن كان معطوفا على الغلات الأربع ، وظاهره الوجوب إلا أن هناك حشدا
من الأخبار الصحيحة دلت على عدم الوجوب فتحمل على الاستحباب ، وهذا من
موارد الجمع بين الاخبار كما أدلى بذلك الفقهاء .
وانما تجب الزكاة في الغلات الأربع إذ بلغت النصاب وهو خمسة أوسق ، وتقدر
في هذا العصر بوزن الكيلو بثمانمائة وثمانية وأربعين كيلو تقريبا ( 1 ) والمقدار الواجب
اخراجه من زكاة الغلات هو العشر إذا سقي الزرع سيحا أو بماء السماء ونصف
العشر إذا سقي بالدلاء أو بالمكينة ، والناعور ونحو ذلك ، وتجب الزكاة على من ملك
هذا المقدار من الغلة سواء في ذلك الفلاح ومالك الأرض ويستوي في ذلك الغني
والفقير .
قال ( عليه السلام ) : " وزكاة الفطر فريضة على رأس كل صغير أو كبير ، حر أو
عبد ، من الحنطة نصف صاع ، ومن التمر والزبيب صاع ، ولا يجوز أن تعطى غير
أهل الولاية ، لأنها فريضة . . . " .
أما زكاة الفطرة فهي أول فريضة مالية في الاسلام ، وتسمى زكاة الأبدان ،
وانما تجب على من استجمع الشرائط من البلوغ والعقل ، وعدم الاغماء وعدم الفقر ،
فإذا توفرت هذه الشروط قبل الغروب ليلة عيد الفطر ، وجبت الزكاة ، على كل
مسلم ، وعلى من يعول بهم كبارا كانوا أم صغارا .
ويجب اخراج صاع عن كل انسان ، ومقدار الصاع يساوي ثلاث كيلوات
تقريبا . . وذهب فقهاء الإمامية ان الضابط في جنس الفطرة ان يكون قوتا شائعا
لأهل ذلك البلد كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز ، والذرة ، والأقط ، والصاع
في جميع هذه الأنواع ، كما أنه يشترط إعطاؤها إلى المؤمن ، الموالي لأهل البيت
( عليهم السلام ) ، ولا يجوز إعطاؤها لغيره .
قال ( عليه السلام ) : " وأكثر الحيض عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام والمستحاضة
تغتسل وتصلي ، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي ، وتترك الصيام وتقضيه " .
وحكى هذا المقطع ما يلي :
أولا - ان أكثر حيض المرأة عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام فما تراه المرأة من الدم
زائدا على العشرة أو ناقصا عن الثلاثة فهو ليس بدم حيض وانما دم استحاضة .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 1 / 226 .