قال ( عليه السلام ) : " والتقصير في أربع فراسخ بريد ذاهبا ، وبريد ( 1 ) جائيا ،
اثنا عشر ميلا ، وإذا قصرت أفطرت " .
وتناول الإمام ( عليه السلام ) بهذه الكلمات صلاة المسافر التي تقصر فيها
الصلاة الرباعية ، وذلك باسقاط الركعتين الأخيرتين منها ، ويشترط في السفر قصد
قطع المسافة ، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا وإيابا أو ملفقة من أربعة ذهابا ،
وأربعة إيابا ، وليس قصد قطع المسافة وحده هو الشرط ، وانما هناك شروط أخرى
ذكرها الفقهاء والتي منها أن يكون السفر مباحا ، فإذا كان حراما كما إذا سافر لقتل
نفس محترمة أم للسرقة وغير ذلك من المحرمات فإنه يجب عليه التمام في صلاته ، ومنها
استمرار القصد فإذا عدل عن السفر قبل بلوغ الأربعة فراسخ ، وجب عليه التمام في
صلاته ، ومنها أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري ، والتاجر الذي يدور في تجارته
والملاح وغير ذلك .
وذكر الإمام ( عليه السلام ) من احكام القصر أنه كلما قصر الانسان صلاته ،
فيجب عليه الافطار ، وقد ورد في الحديث ليس من البر الصيام في السفر .
قال ( عليه السلام ) : " والقنوت في أربع صلوات : في الغداة والمغرب ،
والعتمة ( 2 ) ويوم الجمعة ، وصلاة الظهر ، وكل القنوت قبل الركوع ، وبعد القراءة " .
وأما القنوت فإنه من المستحبات في الصلاة ، خصوصا في الصلاة الجهرية
كالصبح ، والمغرب ، ويوم الجمعة ، وفي صلاة الظهرين ، وهو كل صلاة مرة بعد
القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية إلا في الجمعة ففيها قنوتان قبل الركوع في
الأولى ، وبعده في الثانية واما صلاة العيدين ففي الركعة الأولى خمس قنوتات وفي
الركعة الثانية أربع قنوتات .
قال ( عليه السلام ) : " والصلاة على الميت خمس تكبيرات : وليس في صلاة
الجنائز تسليم ؟ ؟ لان التسليم في الركوع والسجود ، وليس لصلاة الجنائز ركوع ولا
سجود " .
هامش
( 1 ) البريد : أربع فراسخ ، واثنا عشر ميلا ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد وهو من المرفق إلى طرف
الأصابع .
( 2 ) العتمة : الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق ، والمراد بها صلاة العشاء .