فأكرمهما الله بما أكرمهما به من الابتلاء ، ليرفع درجاتهما . وذلك من كرامتهما
عليه لا من هوانهما عنده ، كما أكرم حمزة عليا وجعفرا وعمر وعثمان وغيرهم
بالشهادة .
* وفي المسند وغيره : عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي
( ص ) أنه قال : ( ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكر مصيبة ، وإن قدمت ،
فيحدث لها استرجاعا ( 1 ) ، إلا أعطاء الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب
بها ) .
فهذا الحديث رواه الحسين ، وعنه بنته فاطمة التي شهدت مصرعه .
وقد علم الله أن مصيبة تذكر على طول زمان . * فالمشروع إذا ذكرت المصيبة وأمثالها أن يقال : * ( إنا لله وإنا إليه
راجعون ) * ( اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها ) . قال تعالى :
* ( وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنا لله وإنا إليه
راجعون ) * قال تعالى : * ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون ) * .
* والكلام في أحوال الملوك على سبيل التفصيل : متعسر أو متعذر ، لكن
يعلم من حيث الجملة ، وهم أنهم هم وغير هم من الناس ممن له حسنات
وسيئات يدخلون بها في نصوص الوعد ( 2 ) ، أو نصوص الوعيد ( 3 ) .
* وتناول نصوص الوعد للشخص مشروط بأن يكون عمله خالصا لوجه
هامش
( 1 ) الاسترجاع : أن يقول عند نزول المصيبة ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) وقد قال ( ص ) : - ( ليسترجع
أحدكم في كل شئ حتى في شسع نعله فإنها من المصائب ) رواه ابن السني في عمل ( اليوم (
والليلة ) رقم 354 وفي سند يحيى بن عبد الله التيمي لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله
ثقات .
وقال تعالى : - ( وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )
البقرة ( 2 / 155 ) و ( 2 / 156 )
( 2 ) ، ( 3 ) وعد : وأوعد تقال في الخير والشر أما الوعيد والإيعاد ففي الشر . راجع المختار ص 728
بتصرف .