بني إسماعيل ، واصطفى كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ،
واصطفى بني هاشم من قريش ) .
* وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خم : ( أذكركم الله في أهل
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) . * وفي السنن : ( أنه شكا إليه العباس : أن بعض قريش يحقرونهم ،
فقال : والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي ) .
* وإذا كانوا أفضل الخلائق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال ( 1 ) .
* وكان أفضلهم رسول الله ( ص ) ، الذي لا عدل ( 2 ) له من البشر ،
ففاضلهم أفضل من كل فاضل من سائر قبائل قريش والعرب ، بل وبني
إسرائيل وغيرهم .
* ثم علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث : هم من السابقين الأولين من
المهاجرين . فهم أفضل من الطبقة الثانية من سائر القبائل . ولهذا لما كان يوم
بدر أمرهم النبي ( ص ) بالمبارزة لما برز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن
عتبة . فقال النبي ( ص ) : ( قم يا حمزة . قم يا عبيدة . قم يا علي ) فبرز إلى
الثلاثة ثلاثة من هاشم .
* وقد ثبت في الصحيح : أن فيهم نزل قوله : * ( هذان خصمان
اختصموا في ربهم - الآية ) * ( 3 ) . وإن كان في الآية عموم .
* ولما كان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكانا قد ولدا بعد
الهجرة في عز الإسلام ، ولم ينلهما من الأذي والبلاء ما نال سلفهما الطيب ،
هامش
( 1 ) قال تعالى : - ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) هود ( 11 / 73 )
ومعني الآية : أي رحمكم الله وبارك فيكم يا أهل بيت إبراهيم . الصابوني ( 12 / 620 )
( 2 ) العدل : الند والنظير .
( 3 ) الحج ( 22 / 19 ) راجع تفسير القرطبي ( 12 / 26 ) لهذه الآية ، والفخر الرازي الكبير
( 23 / 22 ) وصفوة التفاسير ( 17 / 882 )