( دخل الطواف فسمع رجلا يقول يا من لا يشغله سمع عن سمع )
الحديث فإذا هو الخضر ، أخرجه ابن عساكر من وجهين في كل منهما
ضعف ، وهو في ( المجالسة ) من الوجه الثاني . وجاء اجتماعه ببعض
الصحابة فمن بعدهم أخبار أكثرهم واهي الاسناد . منها ما أخرجه
ابن أبي الدنيا والبيهقي من حديث أنس : ( لما قبض النبي صلى الله
عليه وآله وسلم دخل فتخطاهم - فذكر الحديث في التعزية - فقال
أبو بكر وعلي : هذا الخضر ) في إسناده عباد بن عبد الصمد وهو واه .
وروى ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي
نحوه . وروى ابن وهب من طريق ابن المنكدر ( أن عمر صلى على
جنازة ، فسمع قائلا يقول : لا تسبقنا - فذكر القصة - وفيها : أنه دعا
للميت ( فقال عمر : خذوا الرجل ، فتوارى عنهم فإذا أثر قدمه
ذراع فقال عمر : هذا والله الخضر ) في إسناده مجهول مع انقطاعه .
وروى أحمد في الزهد من طريق مسعر عن معن بن عبد الرحمن عم
عون بن عبد الله قال : بينا رجل بمصر في فتنة ابن الزبير مهموما إذ
لقيه رجل فسأله فأخبره باهتمامه بما فيه الناس من الفتن ، قال : قل
اللهم سلمني وسلم مني ، قال فقالها فسلم . قال مسعر يرون أنه
الخضر . وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو عروبة من طريق
رياح بالتحتانية ابن عبيده قال : ( رأيت رجلا يماشي عمر بن
عبد العزيز معتمدا على يديه فلما انصرف قلت له من الرجل ؟ قال :
رأيته ؟ قلت : نعم . قال أحسبه رجلا صالحا ، ذاك أخي الخضر
بشرني أني سأولى وأعدل ) . لا بأس برجاله . ولم يقع لي إلى الآن خبر
ولا أثر بسند جيد غيره ، وهذا لا يعارض الحديث الأول في مائة سنة
القول العطر في نبوة سيدنا الخضر — صفحة 20
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٠