فصل
في
مسألة الباطن والظاهر والشريعة والحقيقة
قال بعض الناس : ( إن الحقيقة تخالف الشريعة وتخرقها ، وإن
الباطن يخالف الظاهر ) . وعمدة استدلالهم بقصة الخضر عليه
الصلاة والسلام المذكورة في القرآن الكريم ! !
ونحن نقول لهم : إن هذا خطأ فادح وليس في قصة سيدنا
الخضر ما يؤيد ما تذهبون إليه
فأولا : لان في ثبوت نبوته بالأدلة التي قدمناها ما يهدم هذا كله
وثانيا : لأن الأمور التي فعلها سيدنا الخضر ليس فيها ما يخالف
شرعنا كما وضح ذلك الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فتح
الباري ) ( 1 / 222 ) حيث قال :
[ قال : القرطبي : وقد بلغنا عن بعضهم أنه قال : أنا لا آخذ
عن الموتى وإنما آخذ عن الحي الذي لا يموت ، وكذا قال آخر أنا
آخذ عن قلبي عن ربي ، وكل ذلك كفر باتفاق أهل الشرائع ونسأل
الله تعالى الهداية والتوفيق .
وقال غيره : من استدل بقصة الخضر على أن الولي يجوز أن
يطلع من خفايا الأمور على ما يخالف الشريعة ويجوز له فعله فقد
القول العطر في نبوة سيدنا الخضر — صفحة 22
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٢