تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ) فلو كان الخضر موجودا لم
يصح هذا النفي . وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( رحم الله موسى
لوددنا لو كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما ) فلو كان الخضر
موجودا لما حسن هذا التمني ولأحضره بين يديه وأراه العجائب وكان
أدعى لإيمان الكفرة لا سيما أهل الكتاب .
وجاء في اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث
ضعيف أخرجه ابن عدي من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع
وهو في المسجد كلاما فقال : يا أنس أذهب إلى هذا القائل فقل له
يستغفر لي ، فذهب إليه فقال : قل له إن الله فضلك على الأنبياء بما
فضل به رمضان على الشهور ، قال فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر )
إسناده ضعيف . وروى ابن عساكر من حديث أنس نحوه بإسناد
أوهى منه . وروى الدارقطني في ( الافراد ) من طريق عطاء عن ابن
عباس مرفوعا ( يجتمع الخضر وإلياس كل عام في الموسم ، فيحلق كل
واحد منهما رأس صاحبه . ويفترقان عن هؤلاء الكلمات : ( بسم الله
ما شاء الله ) الحديث ، في إسناده محمد بن أحمد بن زيد بمعجمة ثم
موحدة ساكنة وهو ضعيف . وروى ابن عساكر من طريق هشام بن
خالد عن الحسن بن يحيى عن ابن أبي رواد نحوه وزاد ( ويشربان من
ماء زمزم شربة تكفيهم إلى قابل ) وهذا معضل . ورواه أحمد في الزهد
بإسناد حسن عن أبي رواد وزاد أنهما ( يصومان رمضان ببيت المقدس )
وروى الطبري من طريق عبد الله بن شوذب نحوه وروي عن علي أنه
القول العطر في نبوة سيدنا الخضر — صفحة 19
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩