فصل
فيما يتعلق بحياته ، وهل هو حي الآن ؟ !
قال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري
( 6 / 434 ) :
[ قال ابن الصلاح : ( هو حي عند جمهور العلماء والعامة معهم
في ذلك ، وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين ) وتبعه النووي وزاد
( أن ذلك متفق عليه بين الصوفية وأهل الصلاح ، وحكاياتهم في
رؤيته والاجتماع به أكثر من أن تحصر ) انتهى . والذي جزم بأنه غير
موجود الان : البخاري وإبراهيم الحربي وأبو جعفر بن المنادي
وأبو يعلى بن الفراء وأبو طاهر العبادي وأبو بكر ابن العربي وطائفة ،
وعمدتهم الحديث المشهور عن ابن عمر وجابر وغيرهما أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال في آخر حياته : ( لا يبقى على الأرض بعد
مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد ، قال ابن عمر : أراد بذلك
انخرام قرنه . وأجاب من أثبت حياته بأنه كان حينئذ على وجه
البحر ، أو هو مخصوص من الحديث كما خص منه إبليس بالاتفاق .
ومن حجج من أنكر ذلك قوله تعالى : ( وما جعلنا لبشر من قبلك
الخلد ) وحديث ابن عباس : ( ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق
لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ) أخرجه البخاري ولم
يأت في خبر صحيح أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا
قاتل معه ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ( اللهم إن
القول العطر في نبوة سيدنا الخضر — صفحة 18
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨