ثامنها : أن موسى حين قابل الخضر عليهما السلام قال له
( هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ) فأراد أن يتعلم منه
علما زيادة على ما عنده في التوراة ، وذلك بأن يتعلم تشريعات ليست
في شريعته ، والالهام ليس بعلم ولا تشريع ، وليس له قاعدة ينضبط
بها ، وإنها هو - كما قال أهل الأصول - إيقاع شئ في القلب ينشرح
له الصدر . وهو لا يفيد اليقين ، لجواز أن يكون للشيطان دخل فيه ،
إذ الولي غير معصوم ، كما هو معلوم . فهل يعقل أن يطلب موسى .
أن يتعلم من شخص شيئا - ولا أقول علما - للشيطان فيه دخل ؟ !
إذن الخضر كان نبيا ، وهذا ما يفيده سياق قصتهما في القرآن
الكريم ، وصرح بنبوته في السنة النبوية . انظر كتابنا ( سمير
الصالحين ) ج 2 والله الموفق ] . انتهى كلام سيدي الامام عبد الله بن
الصديق وكتابه المذكور لم أقف عليه بعد .
القول العطر في نبوة سيدنا الخضر — صفحة 17
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٧