النبيذ مع الخمر في الحرمة لاشتراكهما في علة التحريم ، وهي الإسكار ، فالموضوع
المحكم عليه أولا يعبر عنه ب " الأصل " ، والمشترك في الحكم المحكوم عليه ثانيا
يعبر عنه ب " الفرع " ولذلك عرفه بعضهم بأنه إجراء حكم الفرع على الأصل ، أو إجراء
حكم المقيس على المقيس عليه ، إلى غير ذلك من التعاريف التي إن اختلفت في
العبارات أو الاعتبارات فلا تختلف في المعاني والمغازي الخاصة ، وعلى كل فقد
استدل الشيعة الإمامية - على ما تراه - من بطلان العمل بالقياس بالأدلة الأربعة وهي :
الكتاب ، إلى آخره .
استدل الشيعة الإمامية - على ما تراه - من بطلان العمل بالقياس بالأدلة
الأربعة ، وهي : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل .
أما الكتاب : فيستدل على ذلك بآيات من الكتاب كثيرة ،
منها : قوله تعالى : * ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * ( 1 ) والعمل بالقياس -
نظرا إلى أنه شئ لم يدل عليه دليل من آية أو رواية كما ستأتيك في العاجل
القريب - تقدم بين يدي الله ورسوله ، فهو منهي عنه ، والمنهي عنه حرام ، فالعمل
بالقياس حرام .
ومنها : قوله سبحانه : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * ( 2 ) نهت هذه الآية
الكريمة - بمنطوقها الصريح - عن اتباع الانسان ما ليس له به علم ، والقياس - حسبما
عرفت - اتباع لما ليس به علم واتباع ما ليس به علم منهي عنه .
فالقياس - إذن - منهي عنه ، والمنهي عنه حرام ، فالعمل بالقياس حرام .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 1 .
( 2 ) سورة الإسراء : 36 .