القرآن وبطلان العمل بالقياس والاستحسان
* ( قل الله أذن لكم أم على الله تفترون ) * ( 1 ) .
لقد ورد في تواتر الأخبار وشائع الروايات أن للقرآن الكريم سبعة بطون ،
وأورد في بعضها الآخر : " سبعون بطنا " ( 2 ) ونحن لو أردنا أن نخلص نجيا إلى آيات
القرآن الكريم أو سوره ، لنستخلص نتيجة قاطعة تكون ردء يصدق هذه الأخبار ،
وشاهدا صادقا يشهد على صحة تواتر تلك الروايات ، لوجدنا البرهان القاطع والبيان
الساطع الذي تتجلى لنا على ضوئه حقيقة الأمر واضحة مكشوفة في جل السور
والآيات - إن لم نقل في كلها - بصورة لا تقبل الشك والارتياب ، وهذه الآية الكريمة
قليل من كثير تلك الآيات ، فنراها مستجيبة لكثير من الدعوات في كثير من الآيات
يستدل بهذه الآية الكريمة على بطلان العمل بالقياس ، ويستدل بها على بطلان
العمل بالاستحسان ، ثم يستدل بها على بطلان الرجوع إلى أصالة البراءة في مشتبه
هامش
( 1 ) سورة يونس : 59 .
( 2 ) نور البراهين : 1 / 238 ، منتقى المقال : 1 / 318 .