ومنها : قوله تعالى : * ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) * ( 1 ) والكلام في هذه
الآية هو الكلام في الآية السابقة .
ومنها : قوله تعالى - وصفا للقرآن الكريم - : * ( تبيانا لكل شئ ) * ( 2 ) القرآن
الكريم بنص هذه الآية الكريمة تبيان لكل شئ ، وفيه بيان كل شئ مما تحتاجه
الأمة في مختلف الشؤون والأحوال ، وليس العمل بالقياس - بناء على شرعية
العمل - إلا للحاجة إليه ، والحاجة إلى العمل بالقياس ليست في صميم معناها أو
وجود نقص في القرآن في أداء ما كان القياس مشروعا في العمل به من الحوادث
والجزئيات ، وهذا يناقض كل المناقضة ما صرحت به هذه الآية الكريمة .
ومنها : قوله تعالى : * ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) * ( 3 ) والكلام في هذه
الآية هو الكلام في الآية السابقة .
ومنها : قوله : " إن يظنون إلا ظنا " ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( إن هم إلا يظنون ) * ( 5 ) ،
وقوله سبحانه : * ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 6 ) هذه الآية الكريمة وردت في
معرض الذم والتبكيت لمن أخذ بالأشياء أو تمسك بها عن طريق الظنون ، ثم هي
الأخرى إنما لم تقف عند هذا الحد ولم تكتف بهذا القدر من التبكيت والتقريع ، بل
أشارت إلى الحكمة في الذم على الأخذ بالظن والعلة في التقريع على التمسك به ،
ذلك أنه لا يغني عن الحق شيئا ، وما لا يغني عن الحق ليس حقا ولا من الحق في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 169 .
( 2 ) سورة النحل : 89 .
( 3 ) سورة الأنعام : 38 .
( 4 ) لعل مراده : قوله تعالى في سورة الجاثية : 32 : * ( إن نظن إلا ظنا ) * .
( 5 ) سورة الجاثية : 24 .
( 6 ) سوره يونس : 36 .