تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
باللعنة ، قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه الخراج ولا نباهله " ( 1 ) . ورضوا بالجزية فصالحوه فكتب صلّى الله عليه وآله لهم كتاب الصلح على النحو التالي : بسم الله الرّحمن الرّحيم " هذا ما كتب النبي رسول الله محمّد لنجران إذ كان له عليهم حكمة في كل ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء رقيق فأفضل عليهم وترك ذلك ألفي حلةً من حلل الأواقي ، في كل رجب ألف حلّة ، وفي كل صفر ألف حله ، كل حلة أوقية وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما نقصوا من درع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بالحساب ، وعلى نجران مثواة رسلي شهراً فدونه ولا يحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً ، وثلاثين بعيراً ، إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة ، أي إذا كان كيد بغدر منهم ، وما هلك ممّا أعاروا رسلي من خيل أو ركاب فهم ضمن حتى يردّوه إليهم ، ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمّة محمّد النبي رسول الله على أنفسهم وملّتهم وأرضهم وأموالهم ، وغائبهم وشاهدهم ، وغيرهم وبعثهم وأمثلتهم ، لا يغير ما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم وأمثلتهم ، لا يفتن أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه من وقاهيته على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس عليهم رهق ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش . من سأل منهم حقاً فبينهم النصف ، غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ، ومن أكل منهم رباً من ذي قبل فذمّتي منه بريئة . ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ولهم على ما في هذه الصحيفة
هامش
( 1 ) فتوى البلدان للبلاذري ص 75 .