تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
السلام فكانت في هذا الموضع نساءه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم الله عزّوجلّ ، وقد ثبت أنه ليس أحد من خلق الله سبحانه أجلّ من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأفضل فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بحكم الله عزّوجل . قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر الله الأبناء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنيه خاصه ، وذكر النساء بلفظ الجمع ، وإنّما دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته وحدها فلم لا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السّلام ذكرت من الفضل . فقال له الرضا عليه السّلام : ليس بصحيح ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، وذلك أن الداعي انما يكون داعياً لغيره كما يكون الآمر آمراً لغيره ولا يصح أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم رجلا في المباهلة إلاّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله تعالى في كتابه وجعل حكمة ذلك في تنزيله . فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط السؤال ( 1 ) .

ما قاله الأعلام في المباهلة

قال أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصّاص : " وفي هذه الآيات دحض شبهة النصارى في إن عيسى إله أو ابن الإله ، وفيه دلالة على صحة نبوة النبي صلى
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص 16 .