طهر من غير جماع ، بإرادة عزم ، ثم قال بعد كلام : يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟ قال : لا " ( 1 ) .
وفي رواية البحراني : " قام اليه صاحب المسألة الأولى فقال : يا ابن رسول الله ما تقول في من قال لامرأته أنت طالق بعدد نجوم السماء ؟ فقال له : يا هذا اقرأ كتاب الله قال الله تبارك وتعالى ( الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان ) ( 2 ) في الثالثة ، قال : فان عمّك أفتاني بكيت وكيت فقال : يا عم ، اتق الله ولا تفت وفي الأمة من هو أعلم منك .
فقام اليه صاحب المسألة الثانية فقال : يا ابن رسول الله رجل أتى بهيمة فقال : يعزّر ويحمى ظهر البهيمة وتخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها فقال : عمّك أفتاني بكيت وكيت ، فالتفت وقال بأعلى صوته لا إله إلاّ الله ، يا عبد الله انه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يدي الله فيقول الله لك : لم أفتيت عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك ، فقال عبد الله بن موسى : رأيت أخي الرضا وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : انما سئل الرضا عليه السّلام عن نبّاش نبش امرأة ففجر بها وأخذ ثيابها فأفتى بقطعه للسرقة ، وجلده للزنا ، ونفيه للمثلة " ( 3 ) .
وروى الحسين بن عبد الوهاب عن عمر بن فرج الرخجي ( 4 ) " قال : قلت لأبي جعفر : إن شيعتك تدّعي إنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه ؟ وكنا على شاطئ
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 382 .
( 2 ) سورة البقرة : 229 .
( 3 ) حلية الأبرار ج 2 ص 401 .
( 4 ) عمر بن فرج الرخجي : اشتهر بالنصب والبغض لعلي بن أبي طالب وأهل البيت عليهم السلام ( مقاتل الطالبين ) .