العمي ، والحسن بن راشد ، وعلي بن مدرك ، وعلي بن مهزيار ، وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة وسألوا عن الخلف بعد الرضا فقالوا ب " صريّا " وهي قرية أسّسها موسى بن جعفر عليه السّلام على ثلاثة أميال من المدينة فجئنا ودخلنا القصر فإذا الناس فيه متكابسون فجلسنا معهم ، إذ خرج علينا عبد الله بن موسى وهو شيخ فقال الناس : هذا صاحبنا ، فقال الفقهاء : قد روينا عن أبي جعفر وأبي عبد الله أنه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين وليس هذا صاحبنا ، فجاء حتى جلس في صدر المجلس فقال رجل : ما تقول أعزّك الله في رجل أتى حماراً فقال : تقطع يده ويضرب الحدّ وينفى من الأرض سنة ثم قام اليه آخر ، فقال : ما تقول أصلحك الله في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع ، فتحيّرنا في جرأته على الخطأ ، إذ خرج علينا أبو جعفر وهو ابن ثمان سنين ، فقمنا اليه فسلّم على الناس وقام عبد الله بن موسى من مجلسه ، فجلس بين يديه وجلس أبو جعفر في صدر المجلس ثم قال : سلوا رحمكم الله .
فقام اليه الرجل الأول وقال : ما تقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة ؟ قال : يضرب دون الحد ويقوم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البريّة حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئبٌ أكلها . ثم قال بعد كلام : يا هذا ، ذلك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ويفجر بها يوجب عليه القطع بالسرقة والحدّ بالزنا والنفي إذا كان عزباً ، فلو كان محصناً لوجب عليه القتل والرجم .
فقال الرجل الثاني : يا ابن رسول الله ، ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء ؟ قال : تقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، قال : إقرأ سورة الطلاق إلى قوله ( وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ) يا هذا ، لا طلاق إلاّ بخمس : شهادة شاهدين عدلين ، في
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٠٣