دجلة فقال عليه السّلام لي : يقدر الله تعالى إن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة منخلقة أم لا ؟ قلت : نعم يقدر . فقال : أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه " ( 1 ) .
قال الحافظ البرسي : " روي عنه أنه جئ به إلى مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد موت أبيه الرضا عليه السّلام وهو طفل ، فجاء إلى المنبر ورقي منه درجة ، ثم نطق فقال : أنا محمّد بن علي الرضا أنا الجواد ، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب ، أنا أعلم بسرايركم فضواهركم وما أنتم صائرون اليه ، علم منحنا به من قبل خالق الخلق أجمعين وبعد فناء السماوات والأرضين ، ولولا تظاهر أهل الباطل ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشكّ لقلت قولا تعجب منه الأولون والآخرون ، ثم وضع يده الشريفة على فيه وقال : يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك من قبل " ( 2 ) .
روى الطبري الإمامي بإسناده عن أبي جعفر الشلمغاني ، قال : " حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر ، قال إسحاق : فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها ، وكان لي حمل فقلت إذا أجابني عن مسائلي سألته إن يدعو الله لي أن يجعله ذكراً ، فلمّا سأله الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي فلمّا نظر إليّ قال : يا أبا يعقوب سمّه أحمد . فولد لي ذكر وسمّيته أحمد فعاش مدة ومات " ( 3 ) .
قال الشيخ محمود الشيخاني : " وقع لبعض الخلفاء أنه لما مرض نذر على
هامش
( 1 ) عيون المعجزات ص 113 .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين ص 98 .
( 3 ) دلائل الإمامة ص 212 .