في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا على فضة إلاّ على علمه " ( 1 ) .
وهو من الراسخين في العلم الذين تحدّث عنهم أبو عبد الله الصادق عليه السّلام فقال : " نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله " ( 2 ) .
وهو من الذين لولاهم ما عبد الله ، وهم الذين دعوا العباد إلى توحيده وطاعته ، وفيهم يقول أبو الحسن موسى بن جعفر " قال أبو عبد الله إن الله عزّوجل خلقنا فأحسن خلقنا وصوّرنا فأحسن صورنا وجعلنا خزانه في سمائه وأرضه ، ولنا نطقت الشجرة ، وبعبادتنا عبد الله عزّوجل ، ولولانا ما عبد الله " ( 3 ) .
وهو من الذين جعلهم الله خلفاءه في أرضه حيث قال أبو الحسن الرضا : " الأئمة خلفاء الله عزّوجل في أرضه " ( 4 ) .
قال الشيخ حسين بن عبد الوهاب - من علماء القرن الخامس - " لما قبض الرضا عليه السّلام كان سنّ أبي جعفر نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريّان بن الصلت وصفوان بن يحيى ، ومحمّد بن حكيم ، وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس بن عبد الرحمان وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمان بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبد الرحمان : دعوا البكاء ، من لهذا الأمر ؟ وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر عليه السّلام .
فقام اليه الريّان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له :
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب الحجّة ج 1 148 الرق 2 .
( 2 ) المصدر ص 166 الرقم 1 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 149 الرقم 6 .
( 4 ) المصدر ، الرقم 1 .