تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أردت أن تخرج عليّ فقال : والله ما فعلت شيئاً من ذلك ، قال : فان فلاناً وفلاناً شهدوا عليك بذلك فاحضروا فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك ، قال : وكان جالساً في بهو ( 1 ) فرفع أبو جعفر الثاني يده وقال : اللهم إن كانوا كذبوا عليّ فخدهم قال : فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف ويذهب ويجئ ، وكلما قام منا واحد وقع فقال المعتصم : يا ابن رسول الله إني تائب مما قلت فادع ربك أن يسكنه ، فقال : اللهم سكّنه إنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي . فسكن " ( 2 ) . روى الشيخ المفيد باسناده عن إسماعيل بن مهران ، قال : " لما خرج أبو جعفر من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إني أخاف عليك في هذا الوجه فإلى من الأمر بعدك ؟ قال : فكرّ إليَّ بوجهه ضاحكاً وقال لي : ليس حيث كما ظننت في هذه السنة ، فلما استدعي به إلى المعتصم صرت اليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ثم التفت إليّ فقال : عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني علي " ( 3 ) .

علم الإمام الجواد

بلغ سلام الله عليه في العلم والعقل والكمال والفضل والآداب والحكم ورفعة المنزلة ما لم يساوه أحد من أهل زمانه . وكيف لا ، هو من الأئمة الذين جعلهم الله ولاة أمره وخزنة علمه . قال جده أبو جعفر الباقر عليه السّلام : " والله إنّا لخزّان الله
هامش
( 1 ) البهو : البيت الذي كانوا يقيمونه أمام البيوت أو الخيام منزلا للغرباء والضيوف . ( 2 ) الخرائج الطبعة القديمة ص 106 . ( 3 ) الارشاد ص 308 .